والزور، ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة والكبة، إن لم يكن هو عينهما، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى؛ لأن العلة تعمهما جميعا.
وبذلك يكون محرما من وجوه أربعة:
أحدها: أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي ﷺ، والأصل في النهي: التحريم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) وقوله ﷺ: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم (٢) » الحديث متفق على صحته.
الثاني: أنه زور وخداع.
الثالث: أنه تشبه باليهود، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (٣) » .
الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك؛ لقوله ﷺ: «إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم (٤) » .
ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ في الصحيحين وغيرهما: «أنه لعن الواصلة والمستوصلة (٥) » ، والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر، ولهذا ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث - أعني: حديث معاوية - في باب وصل الشعر؛ تنبيها منه ﵀ على أن اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم