الخير بعد أربعة أيام، وطلب إرسال خمس وعشرين نسخة منها إلى من هو في حاجة، وأتبع ذلك بذكر عقوبات يزعم وقوعها بمن أهملها.
وحيث إن هاتين النشرتين من الباطل والمنكرات رأيت التنبيه على ذلك؛ حتى لا يغتر بهما من تخفى عليهم أحكام الشرع المطهر، فأقول وبالله التوفيق:
لا شك أن هذه الطريقة من الأمور المبتدعة في الدين، ومن القول على الله بلا علم، وقد بين الله ﷾ في كتابه العزيز: أن ذلك من أعظم الذنوب فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١)
فليتق الله عبد يسلك هذه الطريقة المنكرة، وينسب إلى الله وإلى رسوله ﷺ ما لم يصدر عنهما، فإن تحديد العقوبات وتعيين الجزاءات على الأعمال إنما هو من علم الغيب، ولا علم لأحد به إلا من طريق الوحي عن رسول الله ﷺ، ولم يرد في الكتاب والسنة شيء من ذلك البتة.
أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله ﷺ في عقوبة تارك الصلاة، وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة. الخ، فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي ﷺ، كما بين ذلك الحفاظ من العلماء ﵏؛ كالحافظ الذهبي في (الميزان) ﵀، والحافظ ابن حجر ﵀ وغيرهما.