قال الحافظ ابن حجر في كتابه (لسان الميزان) في ترجمة محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار: أنه ركب على أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثا باطلا في تارك الصلاة.
روى عنه محمد بن علي الموازيني شيخ لأبي النرسي، زعم المذكور: أن ابن زياد أخذه عن الربيع، عن الشافعي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ ورفعه: «من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمس عشرة خصلة» .) الحديث، وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية. اهـ.
وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى ببطلان ذلك الحديث بتاريخ ٦ \ ١٠ \ ١٤٠١هـ، فكيف يرضى عاقل لنفسه بترويج حديث موضوع؟! ، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (١) » وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) وقال تعالى عن أهل النار: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (٣) ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٤) الآيات. فذكر من صفاتهم: ترك الصلاة، وقال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ (٥) ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (٦) ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ (٧) ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٨) وقال ﷺ: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء