أحاديث أخرى تدل على ذلك.
والخلاصة: أنه إذا تركها عمدا تهاونا بها أو جحدا لوجوبها كفر، فإن كان جاحدا لوجوبها كفر إجماعا، فقد أجمع العلماء على أن من جحد وجوب الصلاة كفر كفرا أكبر، نسأل الله العافية، أما إن تركها تهاونا وتكاسلا فهذا قد شابه المنافقين، وذلك كفر أكبر في أصح قولي العلماء.
فعليه التوبة إلى الله - التوبة الصادقة النصوح - المتضمنة: الندم على ما مضى، والإقلاع من ذلك، والعزم ألا يعود لمثل ذلك؛ تعظيما لله سبحانه، ورغبة في ثوابه، وحذرا من عقابه، ولا قضاء عليه؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر المرتد عن الإسلام ثم تاب أن يقضي ما ترك من الصلاة، وهكذا أصحابه ﵃ في عهد الصديق ومن بعده لم يأمروا المرتدين بقضاء الصلوات التي تركوها، وقد قال ﷺ: «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها (١) » وقال ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٢) » . والله ولي التوفيق.