فأوضح سبحانه على لسان نبيه نوح ﵊ شيئا من صفاته ﷿، وأنه الذي يمدهم بما يمدهم به من الأرزاق والخير الكثير، والنعم العظيمة، وأنه المستحق لأن يعبد ويطاع، ويعظم جل وعلا.
وقال عن هود ﵊، وعن قومه في سورة الشعراء: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (٢) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (٣) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (٤) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ (٦) ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (٧) ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ (٨) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (٩) ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ (١٠) ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴾ (١١) ﴿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (١٢) ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (١٣)
فأوضح الله جل وعلا على لسان نبيهم هود ﵊ كثيرا من النعم التي أنعم بها عليهم جل وعلا، وأنه رب الجميع، وأن الواجب عليهم الخضوع له وطاعة رسوله وتصديقه، ولكنهم أبوا واستكبروا فنزل بهم عذاب الله من الريح العقيم.
وقال عن صالح ﵇: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٤) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (١٥) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (١٦) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (١٧) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١٨) ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ﴾ (١٩) ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (٢٠) ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ (٢١) ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ (٢٢) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (٢٣) ﴿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٢٤) ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (٢٥) الآيات.