فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (١) » رواه مسلم في صحيحه. وأقلها واحدة، ولا حد لأكثرها، فإن أوتر بثلاث فالأفضل أن يسلم من اثنتين ويوتر بواحدة، وهكذا إذا صلى خمسا يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة، وإن سرد الثلاث أو الخمس بسلام واحد ولم يجلس إلا في آخرها فلا حرج، بل ذلك نوع من السنة؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك في بعض تهجده كما ثبت عنه ﷺ أنه سرد سبعا ولم يجلس إلا في آخرها، وثبت عنه أنه في بعض الأحيان جلس بعد السادسة، وأتم التشهد الأول، ثم قام قبل أن يسلم وأتى بالسابعة. وثبت عنه أيضا ﵊ أنه سرد تسعا وجلس في الثامنة، وأتى بالتشهد الأول ثم قام قبل أن يسلم وأتى بالتاسعة.
ولكن الأفضل وهو الأكثر من عمله ﷺ أن يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة، كما تقدم ذلك من حديث ابن عمر ﵄.
والأغلب من فعله ﷺ أنه يوتر بإحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ثنتين وربما أوتر بثلاث عشرة كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عائشة ﵂