وثبت أيضا أنه أوتر بثلاث عشرة من غير حديث عائشة، يسلم من كل ثنتين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
ومن صلى أكثر من ذلك فلا حرج؛ لقوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١) » ولم يحد حدا في عدد الركعات التي يأتي بها المصلي قبل الوتر. فدل ذلك على التوسعة، فمن صلى عشرين وأوتر في رمضان أو غيره أو صلى أكثر من ذلك فلا حرج عليه. وقد تنوعت صلاة السلف الصالح في الليل، فمنهم من يكثر الركعات ويقصر القراءة، ومنهم من يقلل الركعات ويطيل القراءة، وكل ذلك واسع بحمد الله ولا حرج فيه مع مراعاة الخشوع والطمأنينة.
وقد ثبت عنه ﷺ من حديث عائشة ﵂ «أنه كان إذا شغله نوم أو مرض عن صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه.
وعلى هذا فمن كانت عادته في الليل ثلاثا ونام عنها أو شغله عنها مرض صلى من النهار أربعا بتسليمتين، وهكذا من كانت عادته أكثر يصلي من النهار مثل ذلك لكن يزيدها حتى