في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي أنه قال: «أوتروا قبل أن تصبحوا (١) » وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الحاكم عن خارجة بن حذافة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: يا رسول الله، ما هي؟ قال: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر (٢) » .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وهي دالة على أن الوتر ينتهي بطلوع الفجر وإذا لم يعلم المصلي طلوع الفجر اعتمد على المؤذن المعروف بتحري الوقت، فإذا أذن المؤذن الذي يتحرى وقت الفجر فاته الوتر، أما من أذن قبل الفجر فإنه لا يفوت بأذانه الوتر، ولا يحرم به على الصائم الأكل والشرب، ولا يدخل به وقت صلاة الفجر؛ لقول النبي ﷺ: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (٣) » متفق على صحته.
وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي