حتى يقال له: أصبحت أصبحت.
وبما ذكرنا يتضح لكم أن وقت الوتر ينتهي بأول الأذان إذا كان المؤذن يتحرى الصبح في أذانه، لكن إذا أذن المؤذن والمسلم في الركعة الأخيرة أكملها لعدم اليقين بطلوع الفجر بمجرد الأذان، ولا حرج في ذلك إن شاء الله، ومن فاته الوتر شرع له أن يصلي عادته من النهار لكن يشفعها بركعة، فإذا كانت عادته ثلاثا صلى أربعا، وإذا كانت عادته خمسا صلى ستا، وهكذا يسلم من كل اثنتين لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا فاته وتره من الليل لمرض أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (١) » وكانت عادته ﷺ الغالبة الإيتار بإحدى عشرة ركعة، فإذا شغل عنها بمرض أو نوم صلى ثنتي عشرة ركعة كما قالت عائشة ﵂، «يسلم من كل اثنتين (٢) » ؛ لما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل عشر ركعات، يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة (٣) » متفق على صحته؛ ولقول النبي ﷺ: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٤) » رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد