والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١) وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » . متفق على صحته، وقال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه، ومعنى فهو رد، أي مردود على صاحبه، وكان ﷺ يقول في خطبه: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٤) » . أخرجه مسلم أيضا.
فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع، كلها عملا بقول الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٥) وقوله سبحانه: