أمر معلوم، فإن الذين يتخلفون عن الجماعة يسهل عليهم ترك الصلاة بأدنى عذر وبأقل سبب، ثم بعد ذلك يتركونها بالكلية لقلة وقعها في صدورهم ولقلة عظمتها في قلوبهم فيتركونها بعد ذلك.
فترك الصلاة في جماعة وسيلة وذريعة معلومة لتركها بالكلية، وقد قال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١) » خرجه الإمام أحمد في المسند وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب ﵁.
وخرج مسلم في الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢) » . وهذا يدل على أنه كفر أكبر لأنه أتى به معرفا، وقال آخرون من أهل العلم: إنه كفر دون كفر إذا لم يجحد وجوبها، لكن الصحيح الذي قامت عليه الأدلة أنه كفر أكبر وهو ظاهر إجماع الصحابة ﵃.