والغائط، وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء، إنما عليه الوضوء؛ لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة ها هنا.
والاستجمار يقوم مقام الاستنجاء بالماء ويكون بالحجارة أو ما يقوم مقامها، ولا بد فيه من ثلاثة أحجار طاهرة فأكثر، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من استجمر فليوتر (١) » ، ولقوله ﷺ أيضا: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه (٢) » رواه أبو داود. ولنهيه ﷺ عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار، رواه مسلم.
ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ما له حرمة، والأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة، وما أشبهها كالمناديل واللبن - اليابس من التراب والجص - ونحو ذلك، ثم يتبعها الماء؛ لأن الحجارة تزيل عين