النجاسة والماء يطهر المحل، فيكون أبلغ، والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها، أو الجمع بينهما. عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء (١) » . متفق عليه. وعن عائشة ﵂ أنها قالت لجماعة من النساء: «مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم وإن رسول الله ﷺ كان يفعله (٢) » قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لأنه يطهر المحل ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف، وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقى بهن المحل فإن لم تكف زاد رابعا وخامسا حتى ينقي المحل، والأفضل أن يقطع على وتر، لقول النبي ﷺ: «من استجمر فليوتر (٣) » ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى، لقول سلمان في حديثه: «نهانا رسول الله ﷺ أن يستنجي أحدنا بيمينه (٤) » . ولقوله صلى