المدة، وإنما أقام لتأسيس قواعد الإسلام في مكة، وإزالة آثار الشرك من غير أن ينوي مدة معلومة، والمسافر إذا لم ينو مدة معلومة له القصر ولو طالت المدة كما تقدم. فنصيحتي لإخواني المسافرين للدراسة أو غيرها أن يتموا الصلاة، وألا يقصروا، وأن يصوموا رمضان ولا يفطروا إلا إذا كانت الإقامة قصيرة أربعة أيام فأقل، أو كانت الإقامة غير محددة لا يدري متى تنتهي لأن له حاجة يطلبها لا يدري متى تنتهي كما تقدم، فإن هذا في حكم المسافر هذا هو أحسن ما قيل في هذا المقام، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم، وهو الذي ينبغي لما فيه من الاحتياط للدين لقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١) » ، وقوله ﷺ: «فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه (٢) » .
وإقامته ﷺ في مكة تسعة عشر يوما يوم الفتح محمولة على أنه لم يجمع عليها وإنما أقام لإصلاح أمور