العيد ليوم الخميس؛ حيث إن رؤية الهلال لم تثبت عندنا بالسودان إلا ليلة الثلاثاء لسبب ما؟ وهل يجوز تقدير المنازل بكبر الهلال وارتفاعه في السماء؟ وما معنى قوله ﷺ: «فإن غم عليكم فاقدروا له (١) » ؟ وهل يجوز الاعتماد على الشهادة التي تأتي بواسطة القاضي الشرعي بالسودان، وقد يكون الشاهد لا يصوم ولا يصلي وغالبا لا يخلو من دعاء الأشخاص واعتقاده فيهم جلب المنفعة أو دفع الضرر؟
والجواب: أن أقول وبالله المستعان: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
لا ريب أن الرسول ﷺ أمر أمته أن تصوم لرؤية الهلال، وتفطر لرؤيته. هكذا جاءت الأحاديث الصحيحة المستفيضة عنه ﷺ، وجاء عنه ﷺ أيضا أنه قال: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون (٢) » . فإذا ثبتت رؤية الهلال رؤية شرعية في بلد ما وجب على بقية البلاد العمل بها؛ لأن النبي ﷺ حين قال: «صوموا لرؤيته