س: كيف يصوم الناس إذا اختلفت المطالع؟ وهل يلزم أهل البلاد البعيدة كأمريكا وأستراليا أن يصوموا على رؤية أهل المملكة. لأنهم لا يتراءون الهلال؟ (١)
ج: الصواب اعتماد الرؤية وعدم اعتبار اختلاف المطالع في ذلك؛ لأن النبي ﷺ أمر باعتماد الرؤية ولم يفصل في ذلك، وذلك فيما صح عنه ﷺ أنه قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين (٢) » . متفق على صحته. وقوله ﷺ: «لا تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ولا تفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (٣) » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولم يشر ﷺ إلى اختلاف المطالع، وهو يعلم ذلك، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت المطالع. واحتجوا بما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه لم يعمل برؤية أهل الشام، وكان في