قبل ذلك من أن الحسابات الفلكية الدقيقة، وجداول التقويم الهجري الإسلامي الذي أقرته معظم البلدان الإسلامية ومن بينها الأردن، إلى آخر ما ذكر.
وبناء على ذلك رأيت أن أوضح للقراء ما في هذا الكلام من الخطر العظيم والجرأة على دين الله ورسوله، ونبذ ما صحت به السنة عن رسول الله ﷺ وراء الظهر، وتقديم أقوال الفلكيين وأصحاب التقاويم على ما دل عليه كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ من تعليق إثبات دخول الشهر وخروجه برؤية الهلال أو إكمال العدة.
وحكمه ﷺ يعم زمانه وما بعده إلى يوم القيامة؛ لأن الله ﷿ بعثه إلى العالمين بشريعة كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وهو سبحانه يعلم أن الفلكيين قد يخالفون ما يشهد به الثقات من رؤية الأهلة، ولم يأمر عباده في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ بالاعتماد على الحساب الفلكي، أو اعتباره شرطا في صحة الرؤية، ومن اعتبر ذلك فقد استدرك