عنه ﷺ أنه قال: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (١) » ولم يأمر بالرجوع إلى الحساب، ولم يأذن في إثبات الشهور بذلك، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في رسالة صنفها في هذه المسألة كما في المجلد ٢٥ من الفتاوى صفحة ١٣٢ الإجماع على أنه لا يجوز العمل بالحساب في إثبات الأهلة، وهو ﵀ من أعلم الناس بمسائل الإجماع والخلاف.
ونقل الحافظ في الفتح ج٤ صـ١٢٧ عن أبي الوليد الباجي: إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب، وأن إجماعهم حجة على من بعدهم.
والأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ كلها تدل على ما دل عليه الإجماع المذكور. ولست أقصد من هذا منع الاستعانة بالمراصد والنظارات على رؤية الهلال، ولكني أقصد منع الاعتماد عليها، أو جعلها معيارا للرؤية لا تثبت إلا إذا شهدت لها المراصد بالصحة بأن الهلال قد ولد. فهذا كله باطل.
ولا يخفى على كل من له معرفة بأحوال الحاسبين من