﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) وقول النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين (٣) » ، وفي لفظ: «فصوموا ثلاثين (٤) » وفي لفظ آخر: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما (٥) » ، فهذه الآيات والأحاديث تدل على أن الواجب هو الأخذ بالأهلة، فإن تم الشهر ثلاثين صام الناس ثلاثين، وإن نقص صام الناس تسعا وعشرين، وقد تواترت الأحاديث عن الرسول ﷺ دالة على أن الشهر يكون تسعا وعشرين، ويكون تارة ثلاثين، ولهذا أمر النبي ﷺ بترائي الهلال وإكمال العدة إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين من شهر شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان.
فلا يجوز لأحد أن يحكم رأيه ويقول: إن الشهر دائما يكون ثلاثين؛ لأن هذا القول مصادم ومخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ، كما أنه