يجوز له أن ينتقل من الإفراد إلى القران فهل هذا صحيح؟ (١) .
ج: الرسول ﷺ أمر الحجاج المفردين والقارنين أن ينتقلوا من حجهم وقرانهم إلى العمرة وليس لأحد كلام مع رسول الله ﷺ، فالرسول ﵊ أمر أصحابه في حجة الوداع وكانوا على ثلاثة أقسام: قسم منهم أحرموا بالقران أي لبوا بالحج والعمرة، وقسم لبوا بالحج مفردا، وقسم لبوا بالعمرة. وكان النبي ﷺ قد لبى بالحج والعمرة جميعا أي قارنا؛ لأنه قد ساق الهدي، فأمرهم ﵊ لما دنوا من مكة أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي، فلما دخلوا مكة وطافوا وسعوا أكد عليهم أن يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا. هذا هو السنة لمن قدم مفردا أو قارنا وليس معه هدي حتى يستريح ولا يتكلف، فإذا جاء اليوم الثامن أحرم بالحج. ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم؛ لأن الحاج إذا بقي من أول ذي الحجة أو من نصف ذي القعدة وهو محرم لا يأتي ما نهي المحرم عن فعله- فإنه