عليه وسلم فيما نعلم أنه سعى قبل الطواف في حج أو عمرة، كما أنه لم يثبت عنه ﷺ أنه سعى بعد طواف ليس بنسك، وإنما كان سعيه بعد طواف القدوم في حجة الوداع، وهو نسك. وسعى في عمره بعد الطواف وهو نسك، بل من أركان العمرة.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في الفتاوى ج ٢٦ ما يدل على أن فعل السعي بعد طواف النسك محل إجماع. ولكن قد ثبت عنه ﷺ أنه قال في حجة الوداع لما سئل عن أعمال يوم النحر من الرمي، والنحر، والحلق أو التقصير، والطواف والسعي، والتقديم والتأخير قال: «لا حرج (١) » .
وهذا الجواب المطلق يدخل فيه تقديم السعي على الطواف في الحج والعمرة، وبه قال جماعة من العلماء، ويدل عليه ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أسامة بن شريك، أن النبي ﷺ سئل عمن قدم السعي على الطواف. فقال: لا حرج. وهذا الجواب يعم سعي الحج والعمرة، وليس في الأدلة الصحيحة الصريحة ما يمنع