ويحسن الطهور ثم يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين كما كان النبي يزوره ﵊، أما الطواف بمنبر النبي فهذا لا يجوز، وإذا طاف بقصد التقرب إلى النبي فهذا شرك بالله ﷿، فالطواف عبادة حول الكعبة لا تصلح إلا لله وحده، ومن طاف بقبر النبي ﷺ أو قبر غيره من الناس يتقرب إليهم بالطواف صار مشركا بالله ﷿، وإن ظن أنه طاعة لله، وفعله من أجله يتقرب به إليه صار بدعة، وهكذا حكم الطواف عند قبر غير النبي ﷺ مثل قبر الحسين، أو البدوي في مصر، أو ابن عربي في الشام أو قبر الشيخ عبد القادر الجيلانى، أو موسى الكاظم في العراق، أو غير ذلك.
وينبغي أن نفرق بين الزيارة للميت وبين عبادة الله وحده، فالعبادة لله وحده، والميت يزار لتذكر الآخرة أو الزهد في الدنيا والدعاء والترحم عليه، أما أنه يعبد من دون الله، أو يدعى من دون الله، أو يستغاث به أو ما أشبه ذلك، فذلك لا يجوز بل هو من المحرمات الشركية. ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من ذلك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.