أضعاف المسلمين.
فصبر المسلمون وهم محاصرون حتى نصرهم الله بأمر من عنده على عدوهم بجنود لم يروها حتى زلزلهم وردهم خائبين لم ينالوا خيرا بسبب صبر الصحابة ونبيهم ﷺ على طاعته وجهاد أعدائه، وهكذا في يوم الفتح نصر الله المسلمين على عدوهم وفتحوا مكة وهزموا الشرك وأعوانه وجيش هوازن فضلا منه سبحانه وتأييدا لأوليائه. وهكذا حصل للصحابة في قتالهم للروم وفارس وغيرهما صبروا وجاهدوا فأفلحوا ونصروا وجعل الله لهم العاقبة الحميدة، فصاروا قادة الناس وملوك الأرض، وسنة الله سبحانه هذه سائرة في عباده إلى يوم القيامة، من نصره نصره، ومن حاد عن دينه خذله، ولما جرى ما جرى يوم أحد من الخلل أصيب المسلمون وهم أفضل خلق الله في أرض الله، فيهم نبيهم ﷺ أفضل الخلق، وهم بعده وبعد الأنبياء أفضل الخلق، وفيهم الصديق ﵁ أفضل الأمة بعد الرسول ﷺ، وفيهم عمر أفضل الأمة بعد النبي وبعد الصديق، وفيهم بقية الأخيار.
أصيب المسلمون بسبب الخلل الذي حصل من الرماة لما أخلوا بما أوجب الله عليهم من الصبر لأعداء الله ولزوم الثغر الذي يخشى منه فدخل العدو عليهم، وكان الرسول عليه