٢ - حَدِيث: لما قسم الْغَنَائِم أَمر للْعَبَّاس بن مرداس بِأَرْبَع قَلَائِص فَانْدفع يشكو فِي شعر لَهُ وَفِي آخِره:
وَمَا كَانَ بدر وَلَا حَابِس * يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع
وما كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا * وَمن تضع اليوم لا يرفع
فَقَالَ ﷺ «اقْطَعُوا عني لِسَانه» فَذهب بِهِ أَبُو بكر الصّديق ﵁ حَتَّى اخْتَار مائَة من الْإِبِل ثمَّ رَجَعَ وَهُوَ من أَرْضَى النَّاس، فَقَالَ لَهُ ﷺ «أَتَقول فِي الشّعْر؟» فَجعل يعْتَذر إِلَيْهِ وَيَقُول: بِأبي أَنْت وَأمي إِنِّي لأجد للشعر دبيبا عَلَى لساني كدبيب النم ثمَّ يقرصني كَمَا يقرص النَّمْل فَلَا أجد بدا من قَول الشّعْر، فَتَبَسَّمَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَقَالَ «لَا تدع الْعَرَب الشّعْر حَتَّى تدع الْإِبِل الحنين»
أخرجه مُسلم من حَدِيث رَافع بن خديج أعْطى رَسُول الله ﷺ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان بن أُميَّة وعيينة بن حصن بن بدر والأقرع بن حَابِس كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس:
أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد بَين عُيَيْنَة والأقرع
وَمَا كَانَ بدر وَلَا حَابِس * يَفُوقَانِ مرداس في مجمع
وما كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا * وَمن تضع اليوم لا يرفع
قال فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله ﷺ مائَة وَزَاد فِي رِوَايَة أعْطى عَلْقَمَة بن علاثة مائَة وَأما زِيَادَة «اقْطَعُوا عني لِسَانه» فَلَيْسَتْ فِي شَيْء من الْكتب المشهورة.