Lewati ke konten

Kitab: Zadud Da'iyah ilallah · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 16

  1. * الزاد الثاني: أن يكون الداعية صابرا على دعوته، صابرا على ما يدعو إليه، صابرا على ما يعترض دعوته، صابرا على ما يعترضه هو من الأذى.

وصلبوه ولكن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ . (النساء: ١٥٧، ١٥٨) . فنجي منهم، وهذا خاتم الرسل وإمامهم وسيد بني آدم محمد ﷺ، قال الله عنه: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ﴾ . (الأنفال: ٣٠) . ﴿وَقَالُواْ يأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ . (الحجر: ٦) .

﴿وَيَقُولُونَ أَءِنَّا لَتَارِكُوءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ . (الصافات: ٣٦) . وحصل من أذيتهم القولية والفعلية ما هو معلوم لدى العلماء في التاريخ ومع هذا صبر فكانت العاقبة له.

إذن فكل داعية لابد أن يناله أذى ولكن عليه أن يصبر، ولهذا لما قال الله تعالى لرسوله ﷺ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلاً﴾ . (الإنسان: ٢٣) . كان من المتوقع أن يقول الله فاشكر نعمة الله على تنزيل هذا القرآن، ولكن الله قال له: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْءَاثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ . (الإنسان: ٢٤) . إشارة إلى أن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله من الأمور التي تحتاج إلى صبر عظيم، فعلى الداعية أن يكون صبوراً وأن يستمر حتى يفتح الله له، وليس من الضروري أن يفتح الله له في حياته؛ بل إن المهم أن تبقى دعوته بين الناس ناصعة متبوعة، ليس المهم الشخص ولكن المهم الدعوة فإذا بقيت دعوته ولو بعد موته، فإنه حي قال الله ﷿: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ . (الأنعام: ١٢٢) . ففي الحقيقة أن حياة الداعية ليس معناها أن تبقى روحه في جسمه فقط بل أن تبقى مقالته حية بين الناس، وانظر إلى قصة أبي سفيان مع

Rujukan halaman ini: زاد الداعية إلى الله، ص 16 (SanadKitab #21579, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.