Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 56

  1. مباحث العام
  2. ما يدخله العموم وما لا يدخله
  3. العمل بالعام قبل البحث عن مخصص

وَقِيلَ: لَا يُكَلَّفُ إلَّا مَا سَمِعَ حَتَّى يَعْلَمَ خِلَافَهُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاَلَّذِي أَقُولُهُ: إنَّ كُلَّ آيَةٍ سُمِعَتْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ وَكَانَ الْكَلَامُ قَدْ تَمَّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ وَيُقَارِنْهُ بِمَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ، فَعَلَى السَّامِعِ اعْتِقَادُ مَا سَمِعَ حَتَّى يَعْلَمَ خِلَافَهُ، ثُمَّ احْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِأُمُورٍ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا عِنْدَ انْقِضَائِهِ أَثْنَى عَلَيْهِمْ عِنْدَ التَّقَضِّي بِالِانْصِرَافِ، وَلَمْ يَتَوَقَّفُوا لِلسُّؤَالِ وَلَا غَيْرِهِ، فَلَمَّا آمَنُوا بِهِ لَزِمَهُمْ حُكْمُ مَا سَمِعُوا حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَزَالَ حُكْمَهُ وَأَبْقَى تِلَاوَتَهُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الصَّيْرَفِيِّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ، فَإِنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى هَذَا أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ عَلَى خُصُوصِهِ بِقَوْلِهِ: رُبَّمَا حَضَرَ الرَّجُلُ مِنْ الصَّحَابَةِ قَدْ سَمِعَ الْجَوَابَ، وَلَمْ يَسْمَعْ السُّؤَالَ وَالْكَلَامُ يَخْرُجُ عَلَى السَّبَبِ، فَيَحْكِي مَا سَمِعَ، وَعَلَى كُلِّ إنْسَانٍ أَنْ يَحْكِيَ مَا سَمِعَ حَتَّى يَعْلَمَ خِلَافَهُ، فَإِذَا كَانَ هَذَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِحَيْثُ يَكُونُ الْجَوَازُ مُمْكِنًا مِنْ النَّبِيِّ ﵇، وَالصَّحَابَةُ يَسْمَعُونَ ذَلِكَ، وَيُمْكِنُهُمْ سُؤَالُهُ فَيُجِيبُهُمْ، فَهُوَ فِي غَيْرِهِمْ أَوْلَى.

ثُمَّ قَالَ: بَابُ الْإِبَانَةِ عَنْ الْعَامِّ يَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﵇ وَهَلُمَّ جَرَّا إلَى وَقْتِنَا هَذَا. فَنَقُولُ: كُلُّ آيَةٍ أَوْ سُنَّةٍ وَرَدَتْ عَلَيْنَا، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا اعْتِقَادُ مَا سَمِعْنَا حَتَّى نَعْلَمَ خِلَافَهُ مِنْ خُصُوصٍ أَوْ نَسْخٍ، وَعِلَّتُنَا فِيهِ مَا اعْتَلَلْنَا مِنْ أَمْرِ مُعَاذٍ وَغَيْرِهِ مِنْ عُمَّالِ النَّبِيِّ ﵇، وَمَنْ لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ ﵇، بَلْ اعْتَقَدُوا مَا سَمِعُوا مِنْهُ وَعَمِلُوا بِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ التَّوَقُّفُ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِ لَجَازَ التَّوَقُّفُ عَمَّا عَلِمْنَاهُ ثَانِيًا، وَاحْتَمَلَ فِي مَنْعِهِ، وَهَذَا يُؤَوَّلُ إلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ.

فَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ عَلَيْنَا طَلَبَ ذَلِكَ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ كَطَلَبِ الْمَاءِ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُ، فَإِنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا صَارَ إلَى التُّرَابِ، وَإِذًا قَدْ يُدْرِكُ الْجَلِيُّ مِنْهُ مَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 56 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.