Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 5, halaman 99

  1. البيان والمبين
  2. فصل في المبين
  3. المسألة الأولى البيان يجوز بالقول والخلاف في وقوعه بالفعل

قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَعْنَوِيًّا، وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُتَصَوَّرُ فِعْلٌ يُنْبِئُ بِمُجَرَّدِهِ عَنْ الْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ إسْنَادِ ذَلِكَ إلَى قَرِينَةٍ أَمْ لَا؟ قُلْتُ: وَجَعَلَهُ السَّرَخْسِيُّ مَبْنِيًّا عَلَى أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ بَيَانَ الْمُجْمَلِ هَلْ يَكُونُ الْمُجْمَلُ مُتَّصِلًا بِهِ. فَمَنْ شَرَطَ الِاتِّصَالَ قَالَ: لَا يَكُونُ الْبَيَانُ إلَّا بِالْقَوْلِ إذْ الْفِعْلُ لَا يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْقَوْلِ. وَفِي " الْمَحْصُولِ ": لَا يُعْلَمُ كَوْنُ الْفِعْلِ بَيَانًا. إلَّا بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ، أَوْ يُعْلَمُ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ قَصْدِهِ، أَوْ بِالدَّلِيلِ اللَّفْظِيِّ، كَقَوْلِهِ: هَذَا الْفِعْلُ بَيَانٌ لِهَذَا الْمُجْمَلِ، أَوْ بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ، بِأَنْ يُذْكَرَ الْمُجْمَلُ وَقْتَ الْحَاجَةِ، أَيْ الْعَمَلِ بِهِ. ثُمَّ يُفْعَلُ فِعْلًا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا. وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ سَبْعَ طُرُقٍ.

وَقَالَ صَاحِبُ " الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ ": الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ الْفِعْلَ يَصْلُحُ بَيَانًا، لَكِنْ بِشَرْطِ انْضِمَامِ بَيَانٍ قَوْلِيٍّ إلَيْهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فَصَارَ بَيَانًا لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] . وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ اشْتَغَلَ بِأَفْعَالِ الْحَجِّ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» . أَمَّا الْفِعْلُ السَّاذَجُ فَلَا، لِأَنَّهُ بِذَاتِهِ سَاكِتٌ عَنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ. فَلَا تَتَعَيَّنُ وَاحِدَةٌ إلَّا بِدَلِيلٍ. قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا إذَا تَكَرَّرَ الْفِعْلُ عِنْدَهُ، يَحْصُلُ الْبَيَانُ. قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْفِعْلِ بَيَانًا: إحْدَاهَا: وُرُودُهُ عِنْدَ وَقْتِ إيجَابِهِ، لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ الْبَيَانُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ.

الثَّانِي: أَنْ يُنْقَلَ إلَيْنَا فِعْلٌ غَيْرُ مُتَّصِلِ، كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ الْمَاءِ، ثُمَّ يُنْقَلَ إلَيْنَا مَعَ تَجْدِيدِهِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ بَيَانًا لِلْفَضِيلَةِ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتْرُكَ مَا يَلْزَمُ فَيَكُونَ نَسْخًا.

الرَّابِعَةُ: أَنْ لَا يُقْطَعَ فِي شَيْءٍ لِيُعْلَمَ نَحْوُ: تَخْصِيصِ آيَةِ السَّرِقَةِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 5، ص 99 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1842)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.