وَقَدْ احْتَجَّ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الْوُقُوعِ: (١) بِقَضِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ وَقَوْلُهُ ﷺ: (صَدَقَ) وَلَمْ يَقُلْهُ الصِّدِّيقُ بِغَيْرِ الِاجْتِهَادِ.
(٢) : وَكَذَلِكَ حَكَّمَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ قَالَ: (لَقَدْ حَكَمْت بِحُكْمِ اللَّهِ) . (٣) وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنْ يَحْكُمَا بَيْنَ خَصْمَيْنِ، وَقَالَ لَهُمَا: إنْ أَصَبْتُمَا فَلَكُمَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَخْطَأْتُمَا فَلَكُمَا حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَظَرٌ: أَمَّا (الْأَوَّلُ) فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَتَلَ عَامَ حُنَيْنٍ مُشْرِكًا ثُمَّ إنَّهُ ﵇ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَقُومُ أَبُو قَتَادَةَ