الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمُجْتَهَدُ، فِيهِ وَهُوَ كُلُّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ عَمَلِيٍّ أَوْ عِلْمِيٍّ يُقْصَدُ بِهِ الْعِلْمُ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ. فَخَرَجَ بِالشَّرْعِيِّ الْعَقْلِيُّ فَالْحَقُّ فِيهَا وَاحِدٌ. وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ مَا هُوَ كَسْبٌ لِلْمُكَلَّفِ إقْدَامًا وَإِحْجَامًا. وَبِالْعَمَلِيِّ مَا تَضَمَّنَهُ عِلْمُ الْأُصُولِ مِنْ الْمَظْنُونَاتِ الَّتِي يَسْتَنِدُ الْعَمَلُ إلَيْهَا. وَقَوْلُنَا: لَيْسَ فِيهَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ احْتِرَازًا عَمَّا وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ، فَإِنَّهُ إذَا ظَفِرَ فِيهِ بِالدَّلِيلِ حَرُمَ الرُّجُوعُ إلَى الظَّنِّ. مَسْأَلَةٌ فِي الْحَادِثَةِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَحْكُمْ فِيهَا بِشَيْءٍ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَحْكُمَ فِي نَظِيرِهَا، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ كَانَ لَهُ ﷺ حُكْمٌ فِي نَظِيرِهَا يَصِحُّ اسْتِخْرَاجُهُ مِنْ مَعْنَى نُطْقِهِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِرُجُوعِنَا إلَى طَلَبِ الْحُكْمِ مَعَ إمْسَاكِهِ عَنْهُ. قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ بَحْثٌ فِي الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ، أَمَّا الْوُقُوعُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لِوُجُوبِ الْبَيَانِ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ. .
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 8, halaman 265
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 8، ص 265 (SanadKitab #21593, hlm. urut 3303)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.