Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 158

  1. القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية
  2. الفصل الثالث في الدعاوى بالتهم والعدوان
  3. القسم الثالث وهو المتهم بالفجور كالسرقة
  4. مسألة كان المدعى عليه متهما

قَالَ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ الْحَنْبَلِيُّ: مَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ: إنَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَذِهِ الدَّعَاوَى وَمَا أَشْبَهَهَا يُحَلَّفُ، وَيُرْسَلُ بِلَا حَبْسٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَيْسَ تَحْلِيفُهُ وَإِرْسَالُهُ مَذْهَبًا لِأَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ، وَلَوْ حَلَّفْنَا كُلُّ وَاحِدٍ مُتَّهَمٍ وَأَطْلَقْنَا وَخَلَّيْنَا سَبِيلَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِاشْتِهَارِهِ بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَكَثْرَةِ سَرِقَاتِهِ، وَقُلْنَا: إنَّا لَا نَأْخُذُهُ إلَّا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ، كَانَ الْفِعْلُ مُخَالِفًا لِلسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّرْعَ تَحْلِيفُهُ وَإِرْسَالُهُ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا فَاحِشًا مُخَالِفًا لِنُصُوصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَلِأَجْلِ هَذَا الْغَلَطِ الْفَاحِشِ تَجَرَّأَ الْوُلَاةُ عَلَى مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ، وَتَوَهَّمُوا أَنَّ السِّيَاسَةَ الشَّرْعِيَّةَ قَاصِرَةٌ عَنْ سِيَاسَةِ الْخَلْقِ وَمَصْلَحَةِ الْأُمَّةِ، فَتَعَدَّوْا حُدُودَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَرَجُوا مِنْ الشَّرْعِ إلَى أَنْوَاعٍ مِنْ الظُّلْمِ وَالْبِدَعِ فِي السِّيَاسَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ.

وَسَبَبُ ذَلِكَ الْجَهْلُ بِالشَّرِيعَةِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَنْ يَضِلَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى عُقُوبَةِ الْمُتَّهَمِ وَحَبْسِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْمُتَّهَمِينَ يَجُوزُ حَبْسُهُ وَضَرْبُهُ لِمَا قَامَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ.

[مَسْأَلَةٌ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَّهَمًا]

مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُتَّهَمًا فَفِي الْمُوَازِيَةِ عَنْ أَشْهَبَ: يُمْتَحَنُ بِالسِّجْنِ وَالْأَدَبِ، زَادَ ابْنُ سَهْلٍ وَامْتِحَانُهُ بِقَدْرِ مَا اُتُّهِمَ فِيهِ وَعَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْلَدُ بِالسَّوْطِ مُجَرَّدًا.

وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا يُعَذَّبُ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَظَاهِرُهُ نَفْيُ الضَّرْبِ.

وَأَمَّا الْحَبْسُ فَيُسْجَنُ بِقَدْرِ رَأْيِ الْإِمَامِ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُسْجَنَ حَتَّى يَمُوتَ، يَعْنِي إذَا لَمْ يُقِرُّوا بِهِ، قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ فِيمَنْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ فَاتَّهَمَ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِذَلِكَ، لِأَنَّ سَجْنَهُ صَرْفُ أَذَاهُ عَنْ النَّاسِ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ لِتَكَرُّرِهِ مِنْهُ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ وَإِتْلَافِ

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 158 (SanadKitab #21595, hlm. urut 641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.