Lewati ke konten

Kitab: Tabshiratul Hukkam · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين

Baca Juz 2, halaman 355

  1. القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية
  2. الفصل العاشر في الجنايات
  3. الفصل الثالث عشر في نفي الضرر وسد الذرائع
  4. فصل إحداث الباب قبل باب الجار

[فَصْلٌ إحْدَاثُ الْمِيزَابِ لِمَاءِ الْمَطَرِ يَصُبُّ فِي دَارِ الْجَارِ]

فَصْلٌ: وَأَمَّا إحْدَاثُ الْمِيزَابِ لِمَاءِ الْمَطَرِ يَصُبُّ فِي دَارِ الْجَارِ فَذَلِكَ مَمْنُوعٌ، سَوَاءٌ أَضَرَّ بِجَارِهِ أَوْ لَمْ يَضُرَّ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ مَنَعَهُ جَارُهُ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَ جِدَارَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ إلَى دَاخِلِ دَارِهِ، وَيَجْعَلَ مَوْضِعَ الْجِدَارِ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ سَطْحِهِ فِي أَرْضِهِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ عَلَى جَارِهِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ، وَقَالَ عِيسَى لَهُ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ إحْدَاثُ الْبَابِ قِبَلَ بَابِ الْجَارِ]

فَصْلٌ: وَأَمَّا إحْدَاثُ الْبَابِ قِبَلَ بَابِ الْجَارِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ فِي، سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ بَابًا يُقَابِلُ بَابَ دَارِك أَوْ يُقَارِبُهُ، وَلَا تُحَوِّلُ بَابًا هُنَاكَ إذَا مَنَعَك، لِأَنَّهُ يَقُولُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَفْتَحَ فِيهِ مُرَافِقٌ، افْتَحْ بَابِي وَأَنَا فِي سُتْرَةٍ فَلَا أَدَعُك أَنْ تَفْتَحَ قُبَالَةَ بَابِي أَوْ قُرْبِهِ، فَتَتَّخِذُ عَلَيَّ فِيهِ الْمَجَالِسَ وَشِبْهُ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ عَلَى جَارِهِ مَا، وَأَمَّا فِي السِّكَّةِ النَّافِذَةِ فَلَكَ أَنْ تَفْتَحَ مَا شِئْت، أَوْ تُحَوِّلُ بَابَك حَيْثُ شِئْت.

وَقَالَ سَحْنُونٌ: يُمْنَعُ مِنْ فَتْحِهِ قُبَالَةَ بَابِ جَارِهِ، وَيُنْكَبُ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنْ يُزَالَ بِهِ الضَّرَرُ عَنْ الَّذِي قُبَالَتَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ النَّافِذَةِ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِأَرْبَابِ الدُّورِ الَّتِي فِيهَا، فَلَا يَجُوزُ إشْرَاعٌ إلَيْهَا وَلَا فَتْحُ بَابٍ جَدِيدٍ فِيهَا إلَّا بِرِضَا الْجَمِيعِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَعْضُ فَإِنْ كَانَ الَّذِينَ أَذِنُوا فِي ذَلِكَ دَاخِلَ الزُّقَاقِ وَمَمَرُّهُمْ إلَى مَنَازِلِهِمْ عَلَى الْمَوَاضِعِ الْمُحْدَثَةِ فَإِذْنُهُمْ جَائِزٌ.

وَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ: إذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ غَيْرَ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَتْحُ بَابٍ فِيهَا إلَّا عَنْ رِضًا مِنْ أَهْلِ الزُّقَاقِ، وَهِيَ كَالْعَرْصَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبِهِ الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، إلَّا أَنْ يَسُدَّ بَابَهُ الْقَدِيمَ وَيَفْتَحَ غَيْرَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَضُرُّ بِجَارِهِ فِي مِرْبَطِ دَابَّتِهِ أَوْ إنْزَالِ أَحْمَالِهِ، فَإِنْ أَضَرَّ بِهِ مُنِعَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: وَظَاهِرُ هَذِهِ النُّقُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، وَالصَّحِيحُ مُرَاعَاةُ الضَّرَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ عَلَى جَارِهِ مَا يَضُرُّهُ فَاعْتُبِرَ الضَّرَرُ.

مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: إنْ كَانَ الزُّقَاقُ غَيْرَ نَافِذٍ وَلِرَجُلٍ فِيهِ بَابُ دَارٍ فَسَدَّهُ وَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ غَيْرَهُ، إنْ كَانَ عَلَى بُعْدٍ مِنْ بَابِ جَارِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَلَى قُرْبٍ وَأَثْبَتَ صَاحِبُهُ الضَّرَرَ مُنِعَ.

Rujukan halaman ini: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2، ص 355 (SanadKitab #21595, hlm. urut 838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.