Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 127

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف المندوب والمستحب والتطوع والسنة]

فَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ وَهُوَ مَا يُنْشِئُهُ الْإِنْسَانُ بِاخْتِيَارِهِ مِنْ الْأَوْرَادِ فَهُوَ التَّطَوُّعُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْمَنْدُوبِ لِعُمُومِهِ لِلْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ بِلَا شَكٍّ (وَهُوَ) أَيْ الْخِلَافُ (لَفْظِيٌّ) أَيْ: عَائِدٌ إلَى اللَّفْظِ وَالتَّسْمِيَةِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ كَمَا يُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ كَمَا ذَكَرَ هَلْ يُسَمَّى بِغَيْرِهِ مِنْهَا فَقَالَ الْبَعْضُ لَا إذْ السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْعَادَةُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْمَحْبُوبُ وَالتَّطَوُّعُ الزِّيَادَةُ، وَالْأَكْثَرُ نَعَمْ وَيَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ وَعَادَةٌ فِي الدِّينِ وَمَحْبُوبٌ لِلشَّارِعِ بِطَلَبِهِ وَزَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ.

(وَلَا يَجِبُ) الْمَنْدُوبُ (بِالشُّرُوعِ) فِيهِ أَيْ لَا يَجِبُ إتْمَامُهُ

ــ

[حاشية العطار]

صَرِيحًا وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَيُحْتَمَلُ دُخُولُهُ فِيمَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَوْ فِي الْمُسْتَحَبِّ لِأَنَّهُ مَحْبُوبٌ لِلشَّارِعِ بِطَلَبِهِ صَرِيحًا.

وَأَمَّا مَا هَمَّ بِفِعْلِهِ وَمَنَعَهُ مِنْهُ مَانِعٌ كَمَا فِي تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ حِينَ خَطَبَ وَكَانَ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ أَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ أَوْ عَزَمَ وَمَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ أَيْضًا كَمَا فِي صَوْمِ يَوْمِ تَاسُوعَاءَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ بِمَا فَعَلَهُ ثُمَّ إنْ دَلَّ الْحَالُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَاظَبَ عَلَيْهِ أُلْحِقَ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَبِالْقِسْمِ الثَّانِي بِخِلَافِ مَا رَغِبَ فِيهِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ صَرِيحًا وَلَا فَعَلَهُ فَهُوَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَخِيرِ (قَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ) وَلَا يُقَالُ إنَّهُ سُنَّةٌ لِأَنَّ السُّنَّةَ لُغَةً الطَّرِيقَةُ وَلَا يَكُونُ طَرِيقَةً إلَّا بِالتَّكْرَارِ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يُنْشِئُهُ) أَيْ وَجَعْلُهُ مَطْلُوبًا مِنْ حَيْثُ انْدِرَاجُهُ أَمْرٌ عَامٌّ وَالْإِنْشَاءُ مِنْ حَيْثُ الْخُصُوصُ.

(قَوْلُهُ: لِعُمُومِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ مُرَادِفٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا حَتَّى يُرَادِفَهَا لِأَنَّ الْأَعَمَّ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُرَادِفُهُ الْأَخَصُّ.

(قَوْلُهُ: إذْ السُّنَّةُ) أَيْ وَهِيَ إنَّمَا تَكُونُ مَعَ التَّكْرَارِ (قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَحَبُّ الْمَحْبُوبُ) أَيْ وَمَا فَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَحْبُوبٌ لِلنَّفْسِ لِعَدَمِ كَثْرَتِهِ إذْ لَوْ كَثُرَ لَرُبَّمَا حَصَلَ مِنْهُ الْمَلَلُ وَالسَّآمَةُ كَذَا قِيلَ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا تَثْبُتُ الْمَحَبَّةُ بِارْتِكَابِهِ وَفِعْلِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنَّ السُّنَّةَ يُقَالُ لَهَا مُسْتَحَبٌّ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ حُبًّا لِلشَّارِعِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّطَوُّعُ الزِّيَادَةُ) أَيْ عَلَى مَا فَعَلَهُ الشَّارِعُ.

(قَوْلُهُ: وَيَصْدُقُ إلَخْ) فِي مَعْنَى التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِ نَعَمْ (قَوْلُهُ: وَمَحْبُوبٌ لِلشَّارِعِ بِطَلَبِهِ) أَيْ هُوَ مَطْلُوبٌ لَهُ بِسَبَبِ الطَّلَبِ فَلَيْسَتْ الْمَحَبَّةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَيْلِ بَلْ بِمَعْنَى الطَّلَبِ النَّفْسِيِّ لِأَنَّهَا وَصْفٌ لِلشَّارِعِ فَلَا يُنَاسِبُهُ مَعْنَى الْمَيْلِ لِاسْتِحَالَتِهِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ الْمَنْدُوبُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ) أَيْ لَا يَصِيرُ الشُّرُوعُ فِيهِ سَبَبًا لِوُجُوبِ إتْمَامِهِ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِي الْمَنْدُوبِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الْكُلِّ فِي الْبَعْضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِالشُّرُوعِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا يَجِبُ إتْمَامُهُ وَإِنَّمَا فَسَّرَ ضَمِيرَ يَجِبُ بِالْمَنْدُوبِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ السُّنَّةِ وَمَا بَعْدَهَا لِعُمُومِهِ لِلْكُلِّ كَمَا سَبَقَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَجِبُ إتْمَامُهُ) فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا حَصَلَ بِهِ الشُّرُوعُ إذْ هُوَ لَا نِزَاعَ فِي عَدَمِ وُجُوبِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ لِجَوَازِ تَرْكِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا أَنَّهُ بِالتَّلَبُّسِ بِهِ يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ وَاجِبٌ فَهُوَ بَعِيدٌ مَعَ تَجْوِيزِ تَرْكِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَلُزُومِ تَبْعِيضِ الْعِبَادَةِ نَدْبًا وَوُجُوبًا لَا مَانِعَ مِنْهُ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ عِنْدَنَا وَعَلَّلَ النَّاصِرُ مَنْدُوبِيَّةَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ وَالسَّبَبُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْمُسَبَّبِ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ السَّبَبَ مُتَقَدِّمٌ بِالذَّاتِ مُقَارَنٌ بِالزَّمَانِ عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ كَحَرَكَةِ الْيَدِ لِحَرَكَةِ الْخَاتَمِ اهـ.

أَيْ فَلَا يَكُونُ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مَنْدُوبًا وَعَلَيْهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّ مَبْنَى هَذَا النَّظَرِ أَنَّ ذَاتَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَوْ كَانَ سَبَبًا أَيْ عِلَّةً فِي الْكُلِّ كَمَا قَالَ لَزِمَ تَوَقُّفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 127 (SanadKitab #21608, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.