Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 128

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف المندوب والمستحب والتطوع والسنة]

لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ يَجُوزُ تَرْكُهُ وَتْرُكَ إتْمَامِهِ

ــ

[حاشية العطار]

فَإِنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْكُلِّ نَفْسَ هَذَا الْجُزْءِ وَقَدْ جُعِلَ عِلَّةً لِلْكُلِّ فَيَكُونُ سَبَبًا فِي نَفْسِهِ أَيْضًا وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ الْمَاهِيَّةَ الْمُرَكَّبَةَ لَا يَكُونُ بَعْضُ أَجْزَائِهَا عِلَّةً فِيهَا لِلْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ بَطَلَ قَوْلُهُ إنَّ السَّبَبَ مُتَقَدِّمٌ بِالذَّاتِ إلَخْ فَإِنَّ السَّبَبَ هُوَ نَفْسُ الشُّرُوعِ لِتَوَقُّفِ الْإِتْمَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ سَابِقٌ عَلَى الْإِتْمَامِ سَبْقًا زَمَانِيًّا لَا ذَاتِيًّا وَلَيْسَ مُقَارِنًا لِلْإِتْمَامِ لِأَنَّهُ أَتَى فَلَا يَمْتَدُّ زَمَنُهُ حَتَّى يُجَامِعَ الْإِتْمَامَ وَلَا يَلْزَمُ فِي السَّبَبِ مُقَارَنَتُهُ لِلْمُسَبَّبِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ.

أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّنَا سَبَبٌ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَلَيْسَ مُقَارِنًا لَهُ وَكَذَلِكَ الزَّوَالُ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الْوُجُوبُ بَعْدَهُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْعُهْدَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ وَإِنَّمَا الْمُقَارَنَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الشَّرْطِ كَالطُّهْرِ لِلصَّلَاةِ وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ السَّبَبَ مُتَقَدِّمٌ بِالذَّاتِ مُقَارِنٌ بِالزَّمَانِ جَرْيٌ عَلَى اصْطِلَاحِ الْحُكَمَاءِ فِي حُكْمِ الْعِلَّةِ وَهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبَبِ.

وَأَمَّا الْأُصُولِيُّونَ فَإِنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَنْ السَّبَبِ بِالْعِلَّةِ أَيْضًا وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ عِنْدَهُمْ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالسَّبَبُ مَا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهِ إلَخْ لَكِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ فِي الْعِلَّةِ فَقَدْ خَلَطَ الشَّيْخُ ﵀ اصْطِلَاحًا بِاصْطِلَاحٍ لِيَتِمَّ لَهُ النَّظَرُ الْمَذْكُورُ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ كَتَبَ هَاهُنَا أَنَّهُمْ قَالُوا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَجِبُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ كَمَا قُلْنَا وَبَعْدَ ذَلِكَ سَلَّمُوا السُّؤَالَ الْمَذْكُورَ وَأَجَابُوا عَنْهُ تَبَعًا لسم بِأَنَّ السَّبَبَ حُصُولُ الْجُزْءِ وَثُبُوتُهُ أَيْ كَوْنُهُ حَاصِلًا ثَابِتًا وَهُوَ مُقَارِنٌ لِلْوُجُوبِ بِأَزْمَانٍ وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الشُّرُوعُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ حُصُولَ الْجُزْءِ وَثُبُوتَهُ لَازِمٌ لَهُ وَمُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ اللَّائِقُ فِي الْجَوَابِ بَيَانُ مَنْشَأِ الْغَلَطِ كَمَا بَيَّنَّا لِئَلَّا يَبْقَى حُصُولُ الِاشْتِبَاهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْفَرْقَ بَيْنَ الِاصْطِلَاحَيْنِ فَافْهَمْ وَنُقِلَ عَنْ تَقْرِيرِ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ وُجُوبِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ لِتَوَقُّفِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ وَأُورِدَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا لَا مَنْدُوبًا وَأَجَابَ بِأَنَّ النَّدْبَ مِنْ حَيْثُ الْقُدُومُ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهُ بِالْأَخْذِ فِيهِ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ وَاجِبًا لَزِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْدُوبٍ وَاجِبٌ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَيُنَافِي وَصْفَهُ بِالنَّدْبِ وَدَعْوَى أَنَّ النَّدْبَ وَصْفٌ لِلْقُدُومِ خُرُوجٌ عَنْ الِاصْطِلَاحِ فَإِنَّ الْمَوْصُوفَ بِالنَّدْبِيَّةِ ذَاتُ الْعِبَادَةِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ إلَخْ) إشَارَةٌ لِقِيَاسٍ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ أَشَارَ لِكُبْرَاهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ إلَخْ وَلِصُغْرَاهُ بِقَوْلِهِ وَتَرْكُ إتْمَامِهِ وَنَظْمُ الْقِيَاسِ هَكَذَا تَرْكُ إتْمَامِ الْمَنْدُوبِ تَرْكٌ لِلْمَنْدُوبِ وَتَرْكُ الْمَنْدُوبِ جَائِزٌ يُنْتِجُ تَرْكَ إتْمَامِ الْمَنْدُوبِ جَائِزٌ وَبَحَثَ فِيهِ النَّاصِرُ بِأَنَّ تَرْكَ إتْمَامِ الْمَنْدُوبِ تَرْكٌ لَهُ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ وَهُوَ تَرْكُ مَا يَأْتِي وَإِبْطَالُ مَا مَضَى وَالتَّرْكُ الْجَائِزُ أُرِيدَ بِهِ التَّرْكُ ابْتِدَاءً لَمْ يَتَّحِدْ الْوَسَطُ لِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِهِ فِي الصُّغْرَى تَرْكُ الْإِتْمَامِ وَإِنْ أُرِيدَ مَا هُوَ أَعَمُّ فَلَا نُسَلِّمُ جَوَازَهُ لِأَنَّ لِلْعِبَادَةِ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِهَا مِنْ الْحُرْمَةِ مَا لَيْسَ لَهَا قَبْلَهُ.

وَالْجَوَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ حَدِيثُ الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ فَظَهَرَ أَنَّ الْبَحْثَ مَعَ تَكْرَارِ الْحَدِّ الْوَسَطِ عَلَى تَقْدِيرٍ أَوْ الْكُبْرَى عَلَى تَقْدِيرٍ آخَرَ فَهُوَ نَقْضٌ تَفْصِيلِيٌّ لِوُرُودِهِ عَلَى مُقَدَّمَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَمَّا وُرُودُهُ عَلَى الْكُبْرَى فَظَاهِرٌ.

وَأَمَّا مَنْعُ تَكَرُّرِ الْحَدِّ الْوَسَطِ فَلِأَنَّ تَكَرُّرَهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ إنْتَاجِ الْقِيَاسِ وَالْمُقَدَّمَةُ عِنْدَهُمْ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الدَّلِيلِ فَهِيَ شَامِلَةٌ لِشُرُوطِ إنْتَاجِهِ وَإِنَّ الْجَوَابَ إثْبَاتٌ لِلْمُقَدَّمَةِ الْمَمْنُوعَةِ وَهِيَ الْكُبْرَى وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمَمْنُوعُ الصُّغْرَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّاصِرُ وَلَا الْكُبْرَى

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 128 (SanadKitab #21608, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.