Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 43

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]

لَمْ يَأْمَنْ فَوَاتَ مَا يُرَجِّيهِ وَضَيَاعَ الْوَقْتِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ فَقَالَ (أُصُولُ الْفِقْهِ) أَيْ الْفَنُّ

ــ

[حاشية العطار]

وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَخْ وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ التَّفَعُّلِ لِلْإِشَارَةِ إلَى التَّكَلُّفِ فِي الطَّلَبِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ؛ لِأَنَّهَا تَحْصُلُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَهُنَا أَمْرَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بَصِيرَةً مَا فَهِيَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّصَوُّرِ بِالتَّعْرِيفِ بَلْ التَّصَوُّرِ بِوَجْهٍ مَا أَوْ كَمَالِ الْبَصِيرَةِ فَلَا يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ التَّعْرِيفِ بَلْ لَا بُدَّ فِي كَمَالِهَا مِنْ التَّصْدِيقِ بِمَوْضُوعِيَّةِ الْمَوْضُوعِ وَفَائِدَةِ الْعِلْمِ وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بِبَقِيَّةِ الْأُمُورِ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُورَةِ بِالْمَبَادِئِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا حَقِيقَةً كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي بَعْضِ حَوَاشِينَا الْمَنْطِقِيَّةِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَرْدٌ مُعَيَّنٌ مِنْ الْبَصِيرَةِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالتَّعْرِيفِ أَوْ الْمُرَادُ بَصِيرَةٌ ذَاتُ كَمَالٍ بَصِيرَةُ مَا، وَلَا بَصِيرَةَ بَالِغَةٌ فِي الْكَمَالِ.

الثَّانِي: إنَّ ضَبْطَ الْمَسَائِلِ بِدُونِ التَّعْرِيفِ مُمْكِنٌ بِأَنْ تُعَدَّ لِلطَّالِبِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ أَجَابَ الشَّارِحُ عَنْهُ بِوَصْفِ الْمَسَائِلِ بِالْكَثْرَةِ فَإِنَّ كَثْرَتَهَا تَمْنَعُ ضَبْطَهَا بِنَحْوِ هَذَا الطَّرِيقِ وَتُحْوِجُ إلَى التَّصَوُّرِ بِالتَّعْرِيفِ لَا يُقَالُ الْكَثْرَةُ لَا تُنَافِي الْإِمْكَانَ بَلْ وَلَا تَقْتَضِي الْمَشَقَّةَ كُلِّيًّا فَإِنَّ الْكَثْرَةَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي نَحْوِ الْعَشْرِ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَمْسِينَ وَالْمِائَةِ وَالْأَلْفِ وَالْوُقُوفُ عَلَى هَذِهِ الْمَقَادِيرِ بِنَحْوِ الْعَدَدِ مُمْكِنٌ بَلْ سَهْلٌ فِي بَعْضِهَا أَوْ كُلِّهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ الْكَثْرَةُ الظَّاهِرَةُ جِدًّا بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ.

هَذَا خُلَاصَةُ مَا قَالُوهُ وَهُوَ ذُهُولٌ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ يَتَضَبَّطُهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّهُ مُحَصِّلٌ لِجِهَةِ الْوَحْدَةِ الَّتِي بِهَا صَارَتْ سَائِلُ الْعِلْمِ الْمُنْكَثِرَةُ شَيْئًا وَاحِدًا وَبِالْإِحَاطَةِ بِجِهَةِ الْوَحْدَةِ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الْإِجْمَالِيُّ بِتِلْكَ الْمَسَائِلِ بِالْقُوَّةِ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ السَّيِّدُ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الشَّمْسِيَّةِ.

وَأَمَّا سَرْدُ الْمَسَائِلِ مَعْدُودَةً فَلَا يَحْصُلُ جِهَةَ الْوَحْدَةِ فَلَا يُفِيدُ ضَبْطًا بَلْ تَحْصِيلًا لِبَعْضِ الْمَسَائِلِ بِالْفِعْلِ وَأَمَّا ضَبْطُ الْمَسَائِلِ فَحُصُولٌ لَهَا عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ وَالشَّارِحُ لَمْ يُعَبِّرْ بِالْحُصُولِ حَتَّى يَتَوَجَّهَ هَذَا الِاعْتِرَاضُ، وَأَمَّا قَوْلُ سم بَقِيَ هُنَا بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصَوُّرُ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ بِانْفِرَادٍ وَبِذَلِكَ يَكُونُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي تَطَلُّبِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى تَصَوُّرِهِ بِتَعْرِيفِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبِيلِ تَصَوُّرِهِ بِتَعْرِيفِهِ فَهُوَ عَجِيبٌ مِنْ مِثْلِهِ كَيْفَ يَتَأَتَّى تَصَوُّرُ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْمَسَائِلِ بِتَعْرِيفٍ يَخُصُّهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْضِي بِتَعَدُّدِ جِهَةِ وَحْدَةِ الْعِلْمِ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ فَلَيْسَ تَعْرِيفُ الْأَنْوَاعِ تَعْرِيفًا لِلْأَمْرِ الْكُلِّيِّ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهَا وَلَا فِي مَعْنَاهُ فَإِنْ قُلْت كُلُّ نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ مَجْمُوعُ تَصْدِيقَاتٍ فَكَيْفَ يَتَعَلَّقُ بِهَا التَّصَوُّرُ الَّذِي هُوَ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 43 (SanadKitab #21608, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.