Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 44

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]

الْمُسَمَّى بِهَذَا اللَّقَبِ الْمُشْعِرُ بِمَدْحِهِ بِابْتِنَاءِ الْفِقْهِ عَلَيْهِ إذْ الْأَصْلُ مَا يَبْتَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ

ــ

[حاشية العطار]

مُفَادُ التَّعْرِيفِ.

قُلْت التَّصَوُّرَاتُ لَا حَجْرَ فِيهَا فَيَتَعَلَّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ حَتَّى جَوَّزُوا تَصَوُّرَ التَّصَوُّرِ وَتَصَوُّرَ التَّصْدِيقِ بَلْ يَجُوزُ تَصَوُّرُ عَدَمِ التَّصَوُّرِ فَمَعْنَى تَصَوُّرِ ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ التَّصَوُّرُ حُضُورِيًّا فَمَعْنَى تَصَوُّرِهَا الِالْتِفَاتُ إلَيْهَا وَاسْتِحْضَارُهَا وَإِنْ كَانَ حُصُولِيًّا فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ بِاعْتِبَارِ وُجُودِهَا الْأَصْلِيِّ فِي الذِّهْنِ مِنْ تَصْدِيقَاتٍ وَبِاعْتِبَارِ الْوُجُودِ الظَّنِّيِّ تَصَوُّرَاتٌ مَعَ الِاتِّحَادِ بِالذَّاتِ وَاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ بِاخْتِلَافِ الْوُجُودَيْنِ تَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.

(قَوْلُهُ: الْمُسَمَّى بِهَذَا اللَّقَبِ) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ عِلْمٌ لِلْفَنِّ لَا اسْمُ جِنْسٍ كَمَا مَالَ إلَيْهِ وَالِدُ الْمُصَنِّفِ مُعَلِّلًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِلْمًا لَمَا دَخَلَتْهُ لَامُ التَّعْرِيفِ الْجِنْسِيَّةُ فَإِنَّهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَدْخُولَ اللَّامِ لَفْظَةُ أُصُولٍ بِدُونِ إضَافَةٍ وَلَيْسَتْ الْعِلْمَ إنَّمَا الْعِلْمُ الْمُرَكَّبُ الْإِضَافِيُّ وَلَا تَدْخُلُهُ اللَّامُ.

(قَوْلُهُ: الْمُشْعِرُ بِمَدْحِهِ) بَيَانٌ لِكَوْنِهِ لَقَبًا إذْ اللَّقَبُ عَلَمٌ يُشْعِرُ بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُشْعِرُ؛ لِأَنَّ الْعَلَمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا دَلَالَةَ لَهُ إلَّا عَلَى الذَّاتِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ مُرَكَّبًا إضَافِيًّا نُقِلَ وَجُعِلَ عَلَمًا صَارَ مَلْحُوظًا فِيهِ هَذَا الْإِشْعَارُ وَتَحْقِيقُ الْمَقَامِ أَنَّ الْعِلْمَ الْمُدَوَّنَ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْمَسَائِلِ فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ حَصَلَتْ فِي ذِهْنِ الْوَاضِعِ بِأَمْرٍ كُلِّيٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهَا كَالْمَوْضُوعِ وَالْغَايَةِ مَثَلًا وَيُجْعَلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ الْمُشْتَرَكُ آلَةً لِلْوَضْعِ وَالْمَوْضُوعُ لَهُ جَمِيعُ الْمَسَائِلِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي جِهَةِ الْوَحْدَةِ الْمُسْتَخْرَجَةِ وَغَيْرِ الْمُسْتَخْرَجَةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْعِلْمُ الَّذِي تَتَزَايَدُ مَسَائِلُهُ مُتَحَقِّقًا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ فِي وَقْتٍ مَا وَالْعَالِمُ بِهِ إنَّمَا سُمِّيَ عَالِمًا بِاعْتِبَارِ الْمَلَكَةِ لَا بِاعْتِبَارِ التَّصْدِيقَاتِ بِالْمَسَائِلِ وَلَيْسَ هَذَا الْوَضْعُ مِنْ قَبِيلِ الْوَضْعِ الْعَامِّ لِلْمَوْضُوعِ لَهُ الْخَاصُّ لِعَدَمِ التَّعَدُّدِ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ بَلْ الْوَضْعُ وَالْمَوْضُوعُ لَهُ شَخْصِيَّانِ ضَرُورَةَ كَوْنِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى شَخْصِيًّا إلَّا أَنَّ آلَةَ الْوَضْعِ مَفْهُومٌ كُلِّيٌّ تَنْدَرِجُ فِيهِ الْأَجْزَاءُ الْمُسْتَخْرَجَةُ وَغَيْرُ الْمُسْتَخْرَجَةِ كَمَا إذَا قَدَّرَ الرَّجُلُ ابْنًا لَهُ وَوَضَعَ لَهُ اسْمًا، ثُمَّ إنْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَعَدُّدُ الْمَسَائِلِ وَالتَّصْدِيقَاتِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْمَحَالِّ نَظَرًا لِلْعُرْفِ كَانَتْ أَسْمَاءُ الْعُلُومِ أَعْلَامًا شَخْصِيَّةً وَإِنْ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ كَانَتْ أَعْلَامًا جِنْسِيَّةً فَلِذَلِكَ جَعَلَ السَّيِّدُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الشَّرْحِ الْعَضُدِيِّ لِلْمُخْتَصَرِ أُصُولَ الْفِقْهِ عِلْمَ جِنْسٍ مَعَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الشَّمْسِيَّةِ أَنَّ أَسْمَاءَ الْعُلُومِ أَعْلَامٌ شَخْصِيَّةٌ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِمُلَاحَظَةِ الِاعْتِبَارَيْنِ وَبِهَذَا التَّحْقِيقِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إنَّ مَسَائِلَ الْعُلُومِ تَتَزَايَدُ يَوْمًا فَيَوْمًا بِتَزَايُدِ الْأَفْكَارِ فَكَيْفَ يَتَحَصَّلُ وَضْعُ الِاسْمِ لَهَا؛ لِأَنَّ وَضْعَ الِاسْمِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحْصِيلِهِ فِي الْخَارِجِ بَلْ فِي الذِّهْنِ وَيَكْفِي فِي اسْتِحْضَارِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الْمُلَاحَظَةُ الْإِجْمَالِيَّةُ كَمَا قُلْنَا

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 44 (SanadKitab #21608, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.