Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 370

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب التعليق]
  3. [مطلب فيما لو ادعى الاستثناء وأنكرته الزوجة]

(فِي ظَاهِرِ الْمَرْوِيِّ) عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ (وَقِيلَ لَا) يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ (وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ) وَالْفَتْوَى احْتِيَاطًا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ خَانِيَّةٌ، وَقِيلَ إنْ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فَالْقَوْلُ لَهُ

(وَحُكْمُ مَا لَمْ يُوقَفْ عَلَى مَشِيئَتِهِ) فِيمَا ذُكِرَ (كَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ) وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِدَارِ وَالْحِمَارِ (كَذَلِكَ) وَكَذَا إنْ شَرَكَ كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ زَيْدٌ لَمْ يَقَعْ أَصْلًا؛ وَمِثْلُ إنْ إلَّا، وَإِنْ لَمْ، وَإِذَا،

ــ

[رد المحتار]

وَلَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ كَلِمَةِ الْخُلْعِ وَالزَّوْجُ يَدَّعِي الِاسْتِثْنَاءَ فَالْقَوْلُ لَهُ لِجَوَازِ أَنَّهُ قَالَهُ وَلَمْ يَسْمَعُوهُ وَالشَّرْطُ سَمَاعُهُ لَا سَمَاعُهُمْ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. اهـ.

قَالَ فِي النَّهْرِ عَقِبَهُ: وَفِي فَوَائِدِ شَمْسِ الْإِسْلَامِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَفِي الْفُصُولِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. اهـ.

قُلْت: وَكَذَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إذَا ظَهَرَ مِنْهُ دَلِيلُ صِحَّةِ الْخُلْعِ كَقَبْضِ الْبَدَلِ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَالْمُرَادُ ذِكْرُ الْبَدَلِ لَا حَقِيقَةُ الْأَخْذِ، فَعَلَى هَذَا إذَا ذَكَرَ الْبَدَلَ وَقْتَ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً فِي دَعْوَى الِاسْتِثْنَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ إلَخْ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: حَيْثُمَا وَقَعَ خِلَافٌ وَتَرْجِيحٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ مَا عَدَاهَا لَيْسَ مَذْهَبًا لِأَصْحَابِنَا. وَأَيْضًا كَمَا غَلَبَ الْفَسَادُ فِي الرِّجَالِ غَلَبَ فِي النِّسَاءِ، فَقَدْ تَكُونُ كَارِهَةً لَهُ فَتَطْلُبُ الْخَلَاصَ مِنْهُ فَتَفْتَرِي عَلَيْهِ فَيُفْتِي الْمُفْتِي بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الَّذِي هُوَ الْمَذْهَبُ وَيُفَوِّضُ بَاطِنَ الْأَمْرِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَتَأَمَّلْ وَأَنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ اهـ.

قُلْت: الْفَسَادُ وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرِيقَيْنِ لَكِنْ أَكْثَرُ الْعَوَامّ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُبْطِلٌ لِلْيَمِينِ، وَإِنَّمَا يَعْلَمُهُ ذَلِكَ حِيلَةً بَعْضُ مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَيْضًا فَإِنَّ دَعْوَى الزَّوْجِ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ بِدَعْوَى الِاسْتِثْنَاءِ يَدَّعِي إبْطَالَ الْمُوجِبِ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ بِهِ، بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي وُجُودِ الشَّرْطِ كَدُخُولِهَا الدَّارَ مَثَلًا، فَإِنَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَنْعَقِدْ الْمُوجِبُ لِلطَّلَاقِ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الدُّخُولِ وَهُوَ يُنْكِرُهُ وَالظَّاهِرُ يَشْهَدُ لَهُ أَمَّا هُنَا فَالظَّاهِرُ خِلَافُ قَوْلِهِ وَإِذَا عَمَّ الْفَسَادُ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَى الظَّاهِرِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: نَقَلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ مَشَايِخَنَا أَجَابُوهُ فِي دَعْوَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ فِي أَنْ لَا يُصَدَّقَ الزَّوْجُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَقَدْ فَسَدَ حَالُ النَّاسِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ إنْ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ إلَخْ) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ آنِفًا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يَنْظُرَ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَالشُّهُودُ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى النَّفْيِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ بِمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ تَصْدِيقًا لَهُ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ أَوْ جُهِلَ حَالُهُ فَلَا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ فِي هَذَا الزَّمَانِ اهـ

قُلْت: وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا تَحْقِيقٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي الْمُفْتَى بِهِ لِأَنَّ الْمَشَايِخَ عَلَّلُوهُ بِفَسَادِ الزَّمَانِ: أَيْ فَيَكُونُ الزَّوْجُ مُتَّهَمًا، وَإِذَا كَانَ صَالِحًا تَنْتَفِي التُّهْمَةُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ هَذَا قَوْلًا ثَالِثًا فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَحُكْمُ مَنْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى مَشِيئَتِهِ إلَخْ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ، فَإِنَّ الْبَارِيَ ﷿ مِمَّنْ لَا يُوقَفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ. وَأَفَادَ بِالتَّمْثِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعُمُّ مَنْ لَهُ مَشِيئَةٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا كَإِنْ شَاءَ الْإِنْسُ وَمَنْ لَا مَشِيئَةَ لَهُ أَصْلًا كَإِنْ شَاءَ الْجِدَارُ أَفَادَهُ ط (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) مُتَعَلِّقٌ بِحُكْمٍ وَالْمُرَادُ بِمَا ذُكِرَ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ ح (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ ح (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ شَرِكَ) بِأَنْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَلًا وَمَشِيئَةِ مَنْ يُوقَفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ (قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ أَصْلًا) أَيْ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ بَحْرٌ (قَوْلُهُ وَمِثْلُ إنْ إلَّا) أَيْ إذَا قَالَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مِثْلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ إلَّا الْمُرَكَّبَةُ مِنْ إنْ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٧٣]

[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ إلَّا نَاسِيًا فَكَلَّمَهُ نَاسِيًا ثُمَّ كَلَّمَهُ ذَاكِرًا حَنِثَ، بِخِلَافِ إلَّا أَنْ أَنْسَى فَلَا يَحْنَثُ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ أَطْلَقَ وَاسْتَثْنَى الْكَلَامَ نَاسِيًا فَقَطْ، وَفِي الثَّانِي وَقَّتَ الْيَمِينَ بِالنِّسْيَانِ لِأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ بِمَعْنَى حَتَّى فَيَنْتَهِي الْيَمِينُ بِالنِّسْيَانِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ) أَيْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقَعُ شَيْءٌ، أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِلِاسْتِثْنَاءِ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّا

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 370 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.