Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 371

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب التعليق]
  3. [مطلب فيما لو ادعى الاستثناء وأنكرته الزوجة]

وَمَا، وَمَا لَمْ يَشَأْ وَمِنْ الِاسْتِثْنَاءِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا أَبُوك، أَوْ لَوْلَا حُسْنُك، أَوْ لَوْلَا أَنِّي أُحِبُّك لَمْ يَقَعْ خَانِيَّةٌ، وَمِنْهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْوَاهُ

(قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا) إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ وَحُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَعَتَقَ الْعَبْدُ (عِنْدَ الْإِمَامِ) لِأَنَّ اللَّفْظَ الثَّانِيَ لَغْوٌ، وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ تَوْكِيدًا لِلْفَصْلِ بِالْوَاوِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ حُرٌّ حُرٌّ أَوْ حُرٌّ وَعَتِيقٌ لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ وَعَطْفُ تَفْسِيرٍ فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ (وَكَذَا) يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهِ (إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتَ طَالِقٌ) فَإِنَّهُ تَطْلِيقٌ عِنْدَهُمَا

ــ

[رد المحتار]

لَوْ أَوْقَعْنَاهُ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَاءَهُ لِأَنَّ الْوُقُوعَ دَلِيلُ الْمَشِيئَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاقِعٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ عَلَّقَ بِعَدَمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقَ لَا بِمَشِيئَتِهِ جَلَّ وَعَلَا فَيَبْطُلُ الْإِيقَاعُ ضَرُورَةً بَحْرٌ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّلْوِيحِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى فِي الظَّرْفِيَّةِ (قَوْلُهُ وَمَا) أَيْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَقَعُ، أَمَّا عَلَى كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً ظَرْفِيَّةً فَظَاهِرٌ لِلشَّكِّ وَأَمَّا عَلَى كَوْنِهَا مَوْصُولًا اسْمِيًّا فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ الَّذِي شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَشِيئَتُهُ لَا تُعْلَمُ فَلَا يَقَعُ، إذْ الْعِصْمَةُ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ، أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ (قَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَشَأْ) وَمَعْنَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ مُدَّةَ عَدَمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ طَلَاقَك، وَالْوَجْهُ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ مَا ذُكِرَ فِي إنْ لَمْ ط (قَوْلُهُ لَوْلَا أَبُوك إلَخْ) إنَّمَا كَانَ هَذَا اسْتِثْنَاءً لِأَنَّ لَوْلَا تَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الْجَزَاءِ الَّذِي هُوَ الطَّلَاقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ وُجُودُ الْأَبِ أَوْ حُسْنِهَا ط (قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْوَاهُ) كَأَنَّ الشَّارِحَ رَأَى ذَلِكَ فِي فَتْوَى مَعْزُوَّةٍ إلَى ابْنِ الْهُمَامِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ لَهُ كِتَابَ فَتَاوَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، حَيْثُ قَالَ وَيَتَرَاءَى خِلَافٌ فِي الْفَصْلِ بِالذِّكْرِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ مُسْتَثْنًى دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَفِي الْفَتَاوَى: لَوْ أَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَ رَجُلًا وَيَخَافَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي السِّرِّ يُحَلِّفُهُ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَذْكُرَ عَقِبَ الْحَلِفِ مَوْصُولًا سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ لَا يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْفَصْلِ بِالذِّكْرِ اهـ فَهَذَا كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي أَنَّ نَحْوَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَقِبَ الْيَمِينِ فَاصِلٌ مُبْطِلٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ، أَمَا إنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ فَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ حُرٌّ حُرٌّ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقِيَاسُهُ إذَا كَرَّرَ ثَلَاثًا بِلَا وَاوٍ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَطْفُ تَفْسِيرٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ حُرٌّ وَعَتِيقٌ، فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ: حُرٌّ وَحُرٌّ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْفَتْحِ.

مَطْلَبٌ مُهِمٌّ لَفْظُ إنْ شَاءَ اللَّهُ هَلْ هُوَ إبْطَالٌ أَوْ تَعْلِيقٌ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ تَطْلِيقٌ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إبْطَالٌ عِنْدَهُمَا: أَيْ رَفْعٌ لِحُكْمِ الْإِيجَابِ السَّابِقِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَعْلِيقٌ، وَلِهَذَا شَرَطَ كَوْنَهُ مُتَّصِلًا كَسَائِرِ الشُّرُوطِ.

وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا طَرِيقَ لِلْوُصُولِ إلَى مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ تَعَالَى فَكَانَ إبْطَالًا، بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ، وَعَلَى كُلٍّ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي مِثْلِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، نَعَمْ تَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي مَوَاضِعَ.

مِنْهَا مَا إذَا قَدَّمَ الشَّرْطَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْفَاءِ فِي الْجَوَابِ، كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ. فَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ فَلَا يَخْتَلِفُ. وَعِنْدَهُ يَقَعُ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الْفَاءِ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِهَا.

وَمِنْهَا مَا إذَا حَلَفَ لَا يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَقَالَهُ حَنِثَ عَلَى التَّعْلِيقِ لَا الْإِبْطَالِ كَمَا يَأْتِي، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ الْهُمَامِ وَغَيْرُهُمَا، وَمِثْلُهُ فِي مَتْنِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ حَيْثُ قَالَ: وَيَجْعَلُ: أَيْ أَبُو يُوسُفَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِلتَّعْلِيقِ وَهُمَا لِلْإِبْطَالِ وَبِهِ يُفْتِي. فَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ كَذَا بِلَا فَاءٍ يَقَعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَلْغُو عَلَى الثَّانِي اهـ لَكِنْ ذَكَرَ فِي مَتْنِ الْمَجْمَعِ عَكْسَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ يَجْعَلُهُ تَعْلِيقًا وَهُمَا تَطْلِيقًا، وَحَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ مُقَابَلَةَ التَّعْلِيقِ بِالتَّطْلِيقِ تَقْتَضِي عَدَمَ الْوُقُوعِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْقَائِلِ بِالتَّعْلِيقِ وَالْوُقُوعِ عَلَى قَوْلِهِمَا،

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 371 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.