Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 28

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب المياه]
  3. [أقسام المياه]
  4. [الماء الطاهر غير المطهر]

فَصْلٌ

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَاءٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ، وَهُوَ مَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ اسْمَهُ، أَوْ غَلَبَ عَلَى أَجْزَائِهِ، أَوْ طُبِخَ فِيهِ، فَغَيَّرَهُ، فَإِنْ غَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ رِيحَهُ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

[الْمَاءُ الطَّاهِرُ غَيْرُ الْمُطَهِّرِ]

فَصْلٌ

هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْحَجْزِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَمِنْهُ فَصْلُ الرَّبِيعِ، لِأَنَّهُ يَحْجِزُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَهُوَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا (الْقِسْمُ الثَّانِي: مَاءٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ) جَعَلَهُ وَسَطًا لِسَلْبِ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ، وَبَقَاءِ الْأُخْرَى، وَهُوَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا غَيْرُ مُطَهِّرٍ بِالْإِجْمَاعِ (وَهُوَ مَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ) يُمْكِنُ أَنْ يُصَانَ الْمَاءُ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمُخَالَطَةِ هُنَا: الْمُمَازَجَةُ بِحَيْثُ يُسْتَهْلَكُ جِرْمُ الطَّاهِرِ فِي جِرْمِ الْمَاءِ، وَتَتَلَاقَى جَمِيعُ أَجْزَائِهِمَا، وَالثَّانِي: مُخْتَلَفٌ فِي التَّطْهِيرِ بِهِ، وَسَيَأْتِي، وَالْأَوَّلُ: ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: مَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ (فَغَيَّرَ اسْمَهُ) بِأَنْ صَارَ صَبْغًا أَوْ خَلًّا، لِأَنَّهُ أَزَالَ عَنْهُ اسْمَ الْمَاءِ (أَوْ غَلَبَ عَلَى أَجْزَائِهِ) فَصَيَّرَهُ حِبْرًا، لِأَنَّ الْمُخَالِطَ إِذَا غَلَبَ عَلَى أَجْزَاءِ الْمَاءِ أَزَالَ مَعْنَاهُ لِكَوْنِهِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِرْوَاءُ، (أَوْ طُبِخَ فِيهِ فَغَيَّرَهُ) ، حَتَّى صَارَ مَرَقًا، كَمَاءِ الْبَاقِلَاءِ الْمَغْلِيِّ، لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ طَبِيخًا، وَزَالَ عَنْهُ مَقْصُودُ الْمَاءِ مِنَ الْإِرْوَاءِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَارَ حِبْرًا، وَقَدْ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ ; لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ مِنْ قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ الْمُنَجَّا بِأَنَّ الطَّبْخَ إِنْ تَغَيَّرَ فِيهِ تَغَيَّرَ الِاسْمُ، أَوْ غَلَبَةُ الْأَجْزَاءِ كَانَ كَالنَّوْعَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ ذَلِكَ، دَخَلَ فِيهِ مَاءٌ سُلِقَ فِيهِ بَيْضٌ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى طَبْخًا بِدَلِيلِ الْيَمِينِ، وَطَبْخُ مَا ذُكِرَ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ، وَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّبْخُ الْمُعْتَادُ، وَقَوْلُهُ: طُبِخَ فِيهِ لَا عُمُومَ لَهُ.

تَذْنِيبٌ: حُكْمُ الْمِيَاهِ الْمُعْتَصَرَةِ مِنَ الطَّهَارَاتِ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَمَا يَنْزِلُ مِنْ عُرُوقِ الْأَشْجَارِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالْأَصَمِّ، إِذِ الطَّهَارَةُ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَكَذَا النَّبِيذُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمَاهِيرِ، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَصَحَّحَهُ قَاضِي خَانْ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ: يُتَوَضَّأُ بِهِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَعَنْهُ: يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَعَنْهُ: الْجَمْعُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 28 (SanadKitab #21619, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.