Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 29

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب المياه]
  3. [أقسام المياه]
  4. [الماء الطاهر غير المطهر]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بَيْنَهُمَا مُسْتَحَبٌّ، وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى النَّبِيذِ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُتَوَضَّأُ بِهِ، وَتُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ وَلَا يَتَيَمَّمُ، قَالَ الرَّازِيُّ: وَهِيَ أَشْهَرُ عَنْهُ، وَقَالَهُ زُفَرُ. قَالَ فِي " الْمُحِيطِ "، و" الْمَبْسُوطِ " وَقَاضِي خَانْ: النَّبِيذُ الْمُشْتَدُّ حَرَامٌ شُرْبُهُ فَكَيْفَ يُتَوَضَّأُ بِهِ؟ وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى أَبُو فَزَارَةَ، وَاسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ، - عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: مَا فِي الْإِدَاوَةِ؛ قُلْتُ: نَبِيذٌ. فَقَالَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ مَائِعٌ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، أَشْبَهَ نَبِيذَ الزَّبِيبِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يُصَحِّحْهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ الْخَلَّالُ: كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أَحَادِيثُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وُضِعَتْ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ظُهُورِ الْعَصَبِيَّةِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِنَّمَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ اعْتِمَادًا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَا أَصْلَ لَهُ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الثَّانِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، فَقَالَ (فَإِنْ غَيَّرَ) أَيِ الطَّاهِرُ، سَوَاءٌ كَانَ مَذْرُورًا كَالزَّعْفَرَانِ وَالْأُشْنَانِ، أَوْ حُبُوبًا كَالْبَاقِلَاءِ وَالْحِمَّصِ (أَحَدَ أَوْصَافِهِ) وَالْمَذْهَبُ: أَوْ أَكْثَرَهَا (لَوْنَهُ) وَاخْتُلِفَ فِي لَوْنِ الْمَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ لَا لَوْنَ لَهُ، وَرُدَّ بِقَوْلِهِ ﵇ عَنْ «مَاءِ الْحَوْضِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ» (أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ) فَهُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ فِي رِوَايَةٍ نَصَّ عَلَيْهَا، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي " الشَّافِي " وَأَبُو حَفْصٍ فِي " الْمُقْنِعِ " وَالْقَاضِي، وَقَالَ: هِيَ الْمَنْصُورَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّهُ تَغَيَّرَ بِمُخَالَطَةِ طَاهِرٍ يُمْكِنُ صَوْنُهُ عَنْهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَغَيَّرَ بِطَبْخٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ مَاءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ، وَالنُّصُوصُ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الْعَارِي عَنِ الْقُيُودِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ النَّفْيِ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً فَشَرِبَ مَاءَ الزَّعْفَرَانِ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَلَامُهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّغْيِيرِ بَيْنَ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ، لِأَنَّ الْأَصْحَابَ سَوَّوْا بَيْنَهَا قِيَاسًا لِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، لَكِنَّ الْخِرَقِيَّ شَرَطَ الْكَثْرَةَ فِي الرَّائِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَهُوَ أَظْهَرُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 29 (SanadKitab #21619, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.