Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 6, halaman 210

  1. [كتاب النكاح]
  2. [كتاب الصداق]
  3. [ينتصف الصداق المسمى إذا طلقها قبل الدخول]

قَبَضَتْ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا كَالْمِيرَاثِ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَدْخُلَ حَتَّى يُطَالِبَ بِهِ وَيَخْتَارَ، فَمَا يَنْمِي قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهَا، فَإِنْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ، وَالزِّيَادَةُ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بِهَلَاكِهِ كَالْوَصِيَّةِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هِبَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا، وَهُوَ نَوْعُ تَصَرُّفٍ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّ كُلَّمَا جَازَ التَّصَرُّفُ فِيهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهَا، وَمَا لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الزَّوْجِ، إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا قَبْضُهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ، كَمَا نُصَّ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُهُ - وَحَيْثُ قَبِلَ - فَضَمَانُهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ إِذَا تَلِفَ لَمْ يَبْطُلِ الصَّدَاقُ بِتَلَفِهِ، وَيَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ.

[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

(وَإِنْ قَبَضَتْ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - رَجَعَ بِنِصْفِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا) بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ غَيْرِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] الْآيَةَ (وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا كَالْمِيرَاثِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ لَكُمْ أَوْ لَهُنَّ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي كَيْنُونَةَ النِّصْفِ لَهُ أَوْ لَهَا بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ، وَأَنَّ الطَّلَاقَ سَبَبٌ تَمَلَّكَ بِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى اخْتِيَارِهِ كَالْإِرْثِ فَعَلَى هَذَا مَا يَحْدُثُ مِنَ النَّمَاءِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَدْخُلَ) فِي مِلْكِهِ (حَتَّى يُطَالِبَ بِهِ وَيَخْتَارَ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ إِلَّا بِالْمِيرَاثِ، وَكَالشَّفِيعِ (فَمَا يَنْمِي قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهَا) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهَا؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ، فَهُوَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ عَلَى مِلْكِ الزَّوْجَةِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ ": أَصْلُهَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، وَعَلَى الْمَنْصُوصِ: لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ (فَإِنْ) كَانَ الصَّدَاقُ (زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً) كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ (رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَى أَحَدٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ حُكْمُهُ (وَالزِّيَادَةُ لَهَا) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهَا، وَعَنْهُ: يَرْجِعُ بِنِصْفِهِمَا (وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً) كَالسَّمْنِ، وَتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ، وَبَهِيمَةٍ حَمَلَتْ (فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا) وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ (وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ) ؛ لِأَنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ دَفْعَ نِصْفِ الْأَصْلِ زَائِدًا كَانَ لَهَا ذَلِكَ إِسْقَاطًا

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 6، ص 210 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2411)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.