Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 228

  1. كتاب الصلاة
  2. الكبيرة السابعة والسبعون تعمد تأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها عليه

انْصَرَفَ النَّاسُ فَوَجَدَ الْقَبْرَ يَشْتَعِلُ عَلَيْهَا نَارًا فَرَدَّ التُّرَابَ عَلَيْهَا وَرَجَعَ إلَى أُمِّهِ بَاكِيًا حَزِينًا، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَخْبِرِينِي عَنْ أُخْتِي وَمَا كَانَتْ تَعْمَلُ؟ قَالَتْ: وَمَا سُؤَالُك عَنْهَا؟ قَالَ: يَا أُمَّاهُ رَأَيْتُ قَبْرَهَا يَشْتَعِلُ عَلَيْهَا نَارًا قَالَ: فَبَكَتْ وَقَالَتْ: يَا وَلَدِي كَانَتْ أُخْتُك تَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاةِ وَتُؤَخِّرُهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَهَذَا حَالُ مَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَكَيْفَ حَالُ مَنْ لَا يُصَلِّي؟ فَنَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يُعِينَنَا عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا بِكِمَالَاتِهَا فِي أَوْقَاتِهَا إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

تَنْبِيهَاتٌ مِنْهَا: عَدُّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَتَقْدِيمِهَا عَلَى وَقْتِهَا وَتَأْخِيرِهَا عَنْهُ بِلَا عُذْرٍ كَبِيرَةً وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَأَقَرَّاهُ، وَتَقْيِيدُ الْأَنْوَارِ لِذَلِكَ بِلَا إعَادَةٍ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ أَعَادَهَا فِي الْوَقْتِ هُوَ بِفِعْلِهَا قَبْلَهُ مُتَعَمِّدًا مُتَلَاعِبٌ بِالدِّينِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّ عَدَّ الشَّيْخَيْنِ تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ عَلَى وَقْتِهَا كَبِيرَةً لَا تَحْقِيقَ لَهُ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُعْتَقِدًا لِلْجَوَازِ فَلَا كَلَامَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْمَنْعِ فَالصَّلَاةُ فَاسِدَةٌ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا فَالتَّحْرِيمُ وَقَعَ لِكَوْنِهِ أَتَى بِصَلَاةٍ فَاسِدَةٍ فَيَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِهِ، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الشَّاذَّةِ النَّادِرَةِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا فَالْعِصْيَانُ بِالتَّأْخِيرِ وَبِالصَّلَاةِ الْفَاسِدَةِ فَهُوَ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ أَيْضًا، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَا ذَكَرَهُ تَخْلِيطٌ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مُرَادَ صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَغَيْرِهِ بِتَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى وَقْتِهَا إلَّا إذَا قَدَّمَهَا عَالِمًا بِعَدَمِ دُخُولِ الْوَقْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَهَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ خَلَائِقَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَا نِزَاعَ فِيهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ، وَالتَّلَاعُبِ بِالدِّينِ، سَوَاءٌ قَضَاهَا أَمْ لَا انْتَهَى.

وَفِي التَّهْذِيبِ حِكَايَةُ وَجْهٍ ضَعِيفٍ: أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ إلَى أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ وَإِنَّمَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ إذَا اعْتَادَهُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ: تَرْكُ الصَّلَاةِ كَبِيرَةٌ فَإِنْ اتَّخَذَهُ عَادَةً فَهُوَ فَاحِشَةٌ فَإِنْ أَقَامَهَا وَلَمْ يُوفِهَا حَقَّهَا مِنْ الْخُشُوعِ كَأَنْ الْتَفَتَ فِيهَا أَوْ فَرَقَعَ أَصَابِعَهُ أَوْ اسْتَمَعَ إلَى حَدِيثِ النَّاسِ، أَوْ سَوَّى الْحَصَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ اللِّحْيَةِ فَذَلِكَ مِنْ الصَّغَائِرِ انْتَهَى.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: قَضِيَّةُ كَلَامِ غَيْرِهِ عَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ، وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمْيَلُ اهـ.

وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْوَجْهِ الْمُوجِبِ لِلْخُشُوعِ فَعَلَيْهِ كُلُّ مَا نَافَى الْخُشُوعَ مِنْ أَصْلِهِ - بِأَنْ لَا يُوجَدَ فِي جُزْءٍ مِنْهَا - يَكُونُ مُحَرَّمًا، أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْخُشُوعَ سُنَّةٌ فَلَا حُرْمَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 228 (SanadKitab #21629, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.