Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 229

  1. كتاب الصلاة
  2. الكبيرة السابعة والسبعون تعمد تأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها عليه

وَمِنْهَا: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ السَّابِقَةِ التَّصْرِيحُ بِكُفْرِهِ وَشِرْكِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ الْمِلَّةِ، وَبِأَنَّهُ تَبْرَأُ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَبِأَنَّهُ يَحْبَطُ عَمَلُهُ، وَبِأَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ، وَبِأَنَّهُ لَا إيمَانَ لَهُ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ التَّغْلِيظَاتِ، وَأَخَذَ بِظَاهِرِهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَقَالُوا: مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا حَتَّى خَرَجَ جَمِيعُ وَقْتِهَا كَانَ كَافِرًا مُرَاقَ الدَّمِ. مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُمْ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ قَائِلُونَ بِكُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَإِبَاحَةِ دَمِهِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَا: أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ فَرْضٍ وَاحِدَةً مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ وَلَا نَعْلَمُ لِهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا انْتَهَى.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: قَالَ إِسْحَاقُ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ كَافِرٌ» وَكَانَ رَأْيُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنْهُ ﷺ أَنَّ تَارِكَهَا عَمْدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا كَافِرٌ. انْتَهَى.

وَفِي هَذِهِ الدَّعْوَى نَظَرٌ بَلْ هِيَ مَمْنُوعَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ: فَإِنَّهُمْ وَإِنْ قَالُوا بِعَدَمِ كُفْرِهِ إذَا لَمْ يَسْتَحِلَّ التَّرْكَ، لَكِنَّهُمْ قَائِلُونَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِهَا فِي وَقْتِهَا حَتَّى خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: صَلِّهَا فَأَبَى ضُرِبَ عُنُقُهُ بِالسَّيْفِ.

وَمِنْهَا: وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ - أَيْ إنْ مَيَّزُوا -، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» . قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى إغْلَاظِ الْعُقُوبَةِ لِتَارِكِ الصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ تَارِكًا لَهَا، وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَحْتَجُّ بِهِ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ، وَيَقُولُ: إذَا اسْتَحَقَّ الضَّرْبَ وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ يَسْتَحِقُّ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ الضَّرْبِ وَلَيْسَ بَعْدَ الضَّرْبِ شَيْءٌ أَشَدَّ مِنْ الْقَتْلِ انْتَهَى.

وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَمِمَّا وُجِّهَ بِهِ قَتْلُهُ: أَنَّ تَارِكَهَا جَنَى عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، قَالَ ﷺ: «إذَا قَالَهَا بَلَغَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .

وَهَذِهِ الْجِنَايَةُ الْعَامَّةُ لَا يَلِيقُ بِهَا إلَّا الْقَتْلُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُسْتَدَلَّ لِقَتْلِهِ بِالْأَحَادِيثِ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 229 (SanadKitab #21629, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.