Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 257

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة الحادية والسبعون حتى الثانية والثمانون بعد الثلاثمائة شرب الخمر مطلقا والمسكر

وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُكْرًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ» . وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سَكْرَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا» . وَالْبَيْهَقِيُّ: «إذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي خَمْسًا فَعَلَيْهِمْ الدَّمَارُ: إذَا ظَهَرَ التَّلَاعُنُ وَشَرِبُوا الْخُمُورَ وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ وَاتَّخَذُوا الْقِيَانَ وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ جَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. أَمَّا شُرْبُ الْخَمْرِ وَلَوْ قَطْرَةً مِنْهَا فَكَبِيرَةٌ إجْمَاعًا وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ مِنْ غَيْرِهَا، وَفِي إلْحَاقِ غَيْرِ الْمُسْكِرِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ إلْحَاقُهُ إنْ كَانَ شَافِعِيًّا وَقَدْ جَاءَ تَسْمِيَةُ الْخَمْرِ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ فَقَالَ هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ، مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ» .

وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ مِنْ أَنَّ شُرْبَ غَيْرِ الْخَمْرِ إنَّمَا يَكُونُ كَبِيرَةً إذَا سَكِرَ مِنْهُ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي لَا يُسْكِرُ دَاخِلٌ تَحْتَ الْخَمْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ ثُبُوتِ اللُّغَةِ قِيَاسًا وَفِيهِ الْحَدُّ عِنْدَهُمْ أَيْضًا: أَيْ وَالْحَدُّ مِنْ الْعَلَامَاتِ الْقَطْعِيَّةِ عَلَى كَوْنِ الشَّيْءِ الْمَحْدُودِ عَلَيْهِ كَبِيرَةً، فَسُكُوتُ الرَّافِعِيِّ عَلَى كَلَامِ الرُّويَانِيِّ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ: لَوْ خَلَطَ خَمْرًا بِمِثْلِهَا مِنْ الْمَاءِ فَذَهَبَتْ شِدَّتُهَا وَشَرِبَهَا فَصَغِيرَةٌ. انْتَهَى.

وَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَقِبَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَسْمَحُ الْأَصْحَابُ بِذَلِكَ فِيمَا أَرَاهُ، وَقَدْ قَالُوا إنَّ شُرْبَ الْقَطْرَةِ مِنْهُ كَبِيرَةٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ، انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يَعْتَقِدُ التَّحْرِيمَ أَمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ الْحِلَّ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ، وَمَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ. وَمِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةٌ فِي عَقِيدَتِهِ، عَلَى أَنَّ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الرُّويَانِيِّ ذَكَرَ مِثْلَهُ الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ وَحَكَمَ الْخِلَافَ وَلَمْ يُرَجِّحْ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ فِي تَعْدَادِ الْكَبَائِرِ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي الْيَسِيرِ مِنْهُ خِلَافٌ إذَا كَانَ شَافِعِيًّا. انْتَهَى.

وَالْأَرْجَحُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ أَيْضًا.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 257 (SanadKitab #21629, hlm. urut 697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.