Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 258

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة الحادية والسبعون حتى الثانية والثمانون بعد الثلاثمائة شرب الخمر مطلقا والمسكر

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ شُرْبُ الْخَمْرِ كَبِيرَةٌ، فَإِنْ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى سَكِرَ أَوْ جَاهَرَ بِهِ فَفَاحِشَةٌ، فَإِنْ مَزَجَ خَمْرًا بِمِثْلِهَا مِنْ الْمَاءِ فَذَهَبَ شِدَّتُهَا وَضَرَرُهَا فَذَلِكَ مِنْ الصَّغَائِرِ فَمَرْدُودٌ أَيْضًا، بَلْ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْأَصْحَابَ لَا يَسْمَحُونَ بِمَا قَالَهُ فِي مَزْجِ الْخَمْرِ بِمِثْلِهَا الْجَزْمُ بِخِلَافِ مَا قَالَهُ وَأَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ لَا مَحَالَةَ. وَمَرَّ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ اخْتَارَ ضَبْطَ الْكَبِيرَةِ بِمَا يُشْعِرُ بِتَهَاوُنِ مُرْتَكِبِهَا بِدِينِهِ إشْعَارَ أَصْغَرِ الْكَبَائِرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا وَقَرَّرَ ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ: فَعَلَى هَذَا كُلُّ ذَنْبٍ يُعْلَمُ أَنَّ مَفْسَدَتَهُ كَمَفْسَدَةِ مَا اقْتَرَنَ بِهِ وَعِيدٌ أَوْ لَعْنٌ أَوْ حَدٌّ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ مَفْسَدَةً مِنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ. انْتَهَى.

وَذَيَّلَ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ الْإِمَامُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تُوجَدَ الْمَفْسَدَةُ مُجَرَّدَةً عَمَّا يَقْتَرِنُ بِهَا مِنْ أَمْرٍ آخَرَ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ الْغَلَطُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ السَّابِقَ إلَى الذِّهْنِ فِي مَفْسَدَةِ الْخَمْرِ السُّكْرُ وَتَشَوُّشُ الْعَقْلِ، فَإِنْ أَخَذْنَا بِمُجَرَّدِهِ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ شُرْبُ الْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُ كَبِيرَةً لِخُلُوِّهَا عَنْ الْمَفْسَدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا لَكِنَّهَا كَبِيرَةٌ لِمَفْسَدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ التَّجَرُّؤُ عَلَى شُرْبِ الْكَثِيرِ الْمَوْقِعِ فِي الْمَفْسَدَةِ فَهَذَا الِاقْتِرَانُ يُصَيِّرُهُ كَبِيرَةً. انْتَهَى.

وَفِي الْخَادِمِ: وَأَمَّا النَّبِيذُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ إذَا شَرِبَ الْيَسِيرَ مِنْهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ فَفِي كَوْنِهِ كَبِيرَةً خِلَافٌ مِنْ أَجْلِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ؛ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ بِأَنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى الرَّدِّ: أَيْ رَدِّ الشَّهَادَةِ بِهِ لِأَنَّهُ فِسْقٌ؛ وَلَوْ اُسْتُعْمِلَتْ الْخَمْرُ لِلتَّدَاوِي عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ إذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ كَمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِلْجُرْأَةِ. انْتَهَى. قَالَ غَيْرُهُ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ: وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَلَوْ قَطْرَةً كَبِيرَةٌ وَكَذَا شُرْبُ كُلِّ مُسْكِرٍ وَلَوْ قَطْرَةً أَيْضًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ، فَجَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ لَعْنُ نَحْوِ عَشَرَةٍ فِي الْخَمْرِ وَهِيَ جَارِيَةٌ فِي غَيْرِهَا، إمَّا بِطَرِيقِ النَّصِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ اللُّغَةَ ثَبَتَتْ قِيَاسًا وَإِمَّا بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ لِمَا عُلِمَ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي الْأَحْكَامِ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَلَائِيُّ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا وَالْمُشْتَرَى لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد اهـ.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 258 (SanadKitab #21629, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.