Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 286

  1. كتاب الجهاد
  2. الكبيرة التاسعة والتسعون بعد الثلاثمائة الفرار من الطاعون

نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ نَادِ يَا أَيَّتُهَا الْعِظَامُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَجْتَمِعِي فَتَطَايَرَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ حَتَّى تَمَّتْ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَنْ نَادِهَا يَا أَيَّتُهَا الْعِظَامُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَكْتَسِي لَحْمًا وَدَمًا ثُمَّ نَادَى اللَّهُ يَأْمُرُكِ أَنْ تَقُومِي فَقَامُوا أَحْيَاءَ قَائِلِينَ سُبْحَانَك رَبَّنَا وَحْدَك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى قَوْمِهِمْ وَأَمَارَاتُ الْمَوْتِ ظَاهِرَةٌ عَلَيْهِمْ فِي وُجُوهِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ إلَى أَنْ مَاتُوا بَعْدُ بِحَسَبِ آجَالِهِمْ.

«وَجَاءَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا خَرَجَ لِلشَّامِ وَبَلَغَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاسْتَشَارَ أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ عِلْمًا حَتَّى جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَرَوَى لَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ» .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ: سَبَبُ مَوْتِ أُولَئِكَ أَنَّ مَلِكًا لِبَنِي إسْرَائِيلَ أَمَرَ عَسْكَرَهُ بِالْقِتَالِ فَجَبُنُوا وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي نَذْهَبُ إلَيْهَا بِهَا الْوَبَاءُ فَلَا نَأْتِيهَا حَتَّى يَزُولَ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ فَخَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فِرَارًا مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَى الْمَلِكُ ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ يَعْقُوبَ وَإِلَهَ مُوسَى قَدْ تَرَى مَعْصِيَةَ عِبَادِك فَأَرِهِمْ آيَةً فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْفِرَارَ مِنْك، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا أَمْرَ تَحْوِيلٍ فَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَتْ دَوَابُّهُمْ كَمَوْتِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَبَقُوا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حَتَّى انْتَفَخُوا وَأَرْوَحَتْ أَجْسَادُهُمْ وَبَلَغَ بَنِي إسْرَائِيلَ مَوْتُهُمْ فَخَرَجُوا لِدَفْنِهِمْ فَعَجَزُوا لِكَثْرَتِهِمْ فَحَظَرُوا عَلَيْهِمْ الْحَظَائِرَ دُونَ السِّبَاعِ فَأَحْيَاهُمْ اللَّهُ بَعْدَ الثَّمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَبَقِيَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّتْنِ وَفِي أَوْلَادِهِمْ إلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] هُوَ مِنْ بَابِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] وَالْمُرَادُ سُرْعَةُ وُقُوعِ الْمُرَادِ وَعَدَمُ تَخَلُّفِهِ عَنْ تَعَلُّقِ الْإِرَادَةِ بِهِ إذْ لَا قَوْلَ هُنَاكَ، وَقِيلَ: أَمْرٌ لِلرَّسُولِ أَوْ الْمَلَكِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ صَرِيحٌ فِي حَيَاتِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَهُوَ مُمْكِنٌ وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ الصَّادِقُ فَوَجَبَ الْقَطْعُ بِهِ. وَقَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ إحْيَاءُ الْمَيِّتِ، أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ فَلَا يَجُوزُ إظْهَارُهُ إلَّا مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ رَدَّهُ أَهْلُ السُّنَّةِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ بِأَنَّهُ خَرَقَهَا كَرَامَةً لِوَلِيٍّ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْكَارُ ذَلِكَ مُكَابَرَةٌ لِلْحِسِّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ مِنْ عُقُولِهِمْ الْفَاسِدَةِ الضَّالَّةِ.

وَسَبَبُ الْإِحْيَاءِ اسْتِيفَاءُ بَقِيَّةِ آجَالِهِمْ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْقِصَّةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَوْتَ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 286 (SanadKitab #21629, hlm. urut 726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.