Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 287

  1. كتاب الجهاد
  2. الكبيرة التاسعة والتسعون بعد الثلاثمائة الفرار من الطاعون

فَجَأَهُمْ بَغْتَةً كَالنَّوْمِ وَلَمْ يُعَايِنُوا شِدَّةً وَلَا هَوْلًا. فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ أَيْضًا الْمَعَارِفُ تَصِيرُ ضَرُورِيَّةً عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْ الْمَوْتِ وَمُعَايَنَةِ الْأَهْوَالِ فَيَجِبُ إذَا عَاشُوا أَنْ يَبْقَوْا ذَاكِرِينَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْعَظِيمَةَ لَا تُنْسَى مَعَ كَمَالِ الْعَقْلِ فَتَبْقَى لَهُمْ تِلْكَ الْعُلُومُ وَمَعَ بَقَائِهَا يَمْتَنِعُ التَّكْلِيفُ كَمَا فِي الْآخِرَةِ، عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ نَلْتَزِمَ أَنَّهُمْ عَايَنُوهَا وَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرُوهُ لِجَوَازِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُلْقِي عَلَيْهِمْ بَعْدَ حَيَاتِهِمْ نِسْيَانَ مَا وَقَعَ لَهُمْ ابْتِلَاءً لَهُمْ حَتَّى يُتِمَّ تَكْلِيفَهُمْ فِي بَقِيَّةِ آجَالِهِمْ الَّتِي أُحْيُوا لِيَسْتَوْفُوهَا، وَالطَّاعُونُ وَزْنُهُ فَاعُولٌ مِنْ الطَّعْنِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا عُدِلَ بِهِ عَنْ أَصْلِهِ وُضِعَ دَالًّا عَلَى الْمَوْتِ بِالْوَبَاءِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اتِّحَادِهِمَا، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ إذْ الْوَبَاءُ الْمَوْتُ الْعَامُّ بِسَبَبٍ بَاطِنٍ وَالطَّاعُونُ بَثَرَاتٌ صَغِيرَةٌ تَخْرُجُ فِي الْبَدَنِ يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي مُرَاقِهِ كَالْآبَاطِ.

وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَا فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ مِنْ الْمَرَاقِّ وَالْآبَاطِ» . قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَهَذَا قَدْ يُرْسِلُهُ اللَّهُ نِقْمَةً وَعُقُوبَةً عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عُصَاةِ عَبِيدِهِ وَكَفَرَتِهِمْ، وَقَدْ يُرْسِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى شَهَادَةً وَرَحْمَةً لِصَالِحِيهِمْ لِقَوْلِ مُعَاذٍ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ إنَّهُ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ لَكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ: وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذًا وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِك فَطُعِنَ فِي كَفِّهِ ﵁» .

وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَفْنَى أُمَّتِي إلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْفِ» .

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «وَخْزَةٌ أَيْ طَعْنٌ تُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنْ الْجِنِّ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا كَانَ مُرَابِطًا، وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَانَ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْفِ» .

وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَعِنْدَهُ: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: يُشْبِهُ الدُّمَّلَ يَخْرُجُ مِنْ الْآبَاطِ وَالْمَرَاقِّ وَفِيهِ تَزْكِيَةُ أَعْمَالِهِمْ وَهُوَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ شَهَادَةٌ» . قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: أَسَانِيدُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا حِسَانٌ.

وَرَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ:

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 287 (SanadKitab #21629, hlm. urut 727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.