Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 363

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة الثالثة والستون بعد الأربعمائة ترك التوبة من الكبيرة

اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ وَيَسْتَغْفِرُ مِنْ عِقَابِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْهُ أَوْ عَلِمَهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ ذَنْبًا أَوْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ بِبَالٍ بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا بَيَّنَّا، وَإِنْ كَانَ ذَاكِرًا لِلذُّنُوبِ صَحَّتْ التَّوْبَةُ مِنْ بَعْضِهَا وَإِنْ عَلِمَ بِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ لَزِمَهُ التَّوْبَةُ عَنْ آحَادِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ وَلَا يَكْفِيهِ تَوْبَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ التَّوْبَةِ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ عَزَّ الدِّينِ: يَتَذَكَّرُ الذُّنُوبَ السَّالِفَةَ مَا أَمْكَنَ تَذَكُّرَهُ وَمَا تَعَذَّرَ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ.

الثَّانِي: الْعَزْمُ عَلَى أَلَّا يَعُودَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إلَيْهِ أَوْ إلَى مِثْلِهِ، وَهَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ اشْتِرَاطُهُ فِيمَنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ مِثْلِ مَا قَدَّمَهُ، أَمَّا مَنْ جُبَّ بَعْدَ الزِّنَا أَوْ قُطِعَ لِسَانُهُ بَعْدَ نَحْوِ الْقَذْفِ فَالشَّرْطُ فِي حَقِّهِ عَزْمُهُ عَلَى التَّرْكِ لَوْ عَادَتْ إلَيْهِ قُدْرَتُهُ عَلَى الذَّنْبِ، وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ تَوْبَةَ الْعَاجِزِ عَنْ الْعَوْدِ صَحِيحَةٌ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهَا إلَّا ابْنُ الْجُبَّائِيِّ قَالَ: لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى التَّرْكِ وَرَدُّوا عَلَيْهِ بِمَا تَقَرَّرَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ إرْشَادِ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ الْعَزْمُ مِنْ مُتَمَكِّنٍ مِنْ مِثْلِ مَا قَدَّمَهُ فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَجْبُوبِ الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الزِّنَا مَثَلًا، وَإِنَّمَا يَعْزِمُ عَلَى تَرْكِهِ لَوْ عَادَتْ إلَيْهِ آلَتُهُ. وَنَقَلَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبٍ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى مِثْلِهِ حَتَّى تَصِحَّ مِنْ الزِّنَا بِامْرَأَةٍ مَعَ الْمُقَامِ عَلَى الزِّنَا بِامْرَأَةٍ أُخْرَى فِي مِثْلِ حَالِهَا، وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرَّتَيْنِ صَحَّتْ مِنْ مَرَّةٍ فَقَطْ، قَالَ: وَالْأَصْحَابُ يَأْبَوْنَ هَذَا وَيَقُولُونَ شَرْطُ صِحَّةِ التَّوْبَةِ الْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَى مِثْلِهِ وَذَلِكَ مُحَالٌ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى مِثْلِهِ. انْتَهَى.

وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: تَصِحُّ مِنْ كَبِيرَةٍ دُونَ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ صِحَّتِهَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ وَخَالَفَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ كَمَا تَقَرَّرَ، وَقَالَ شَارِحُ إرْشَادِ الْإِمَامِ: قَالَ الْقَاضِي: لَا خِلَافَ بَيْنَ سَلَفِ الْأُمَّةِ فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِحِ مَعَ الْمُقَامِ عَلَى قَبَائِحَ أُخَرَ، وَقَالَ الْإِمَامُ: التَّوْبَةُ لَهَا ارْتِبَاطٌ بِالدَّوَاعِي لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا، ثُمَّ الدَّوَاعِي تَخْتَلِفُ: مِنْهَا حُقُوقُ الْعِبَادِ بِكَثْرَةِ الزَّوَاجِرِ فَلَا تَصِحُّ مِنْ ذَنْبٍ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى مِثْلِهِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الدَّوَاعِي إلَيْهِمَا، وَلَوْ اخْتَلَفَا جِنْسًا كَقَتْلٍ وَشُرْبٍ وَاسْتَوَتْ الدَّوَاعِي فِيهِمَا فَهُمَا مِثْلَانِ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْآخَرِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيمَا لِأَجْلِهِ نَدِمَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي إلَى التَّوْبَةِ كَوْنَهُ مُخَالَفَةً وَمَعْصِيَةً لِلَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ دَعَاهُ إلَى التَّوْبَةِ مِنْهُ عِظَمُ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ فِي الْآخَرِ صَحَّ تَبْعِيضُ النَّدَمِ، قَالَ أَعْنِي الْإِمَامَ: وَالْعَارِفُ الذَّاكِرُ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَا تَوَعَّدَ بِهِ تَعَالَى عَلَى الذَّنْبِ مِنْ الْعِقَابِ لَا يَهْجُمُ عَلَى الذَّنْبِ إلَّا بِتَأْوِيلٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ الْقَصْدُ إلَى الذَّنْبِ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 363 (SanadKitab #21629, hlm. urut 803)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.