Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 364

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة الثالثة والستون بعد الأربعمائة ترك التوبة من الكبيرة

مَعَ الْعِلْمِ بِاطِّلَاعِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فَإِنْ تَدَاخَلَهُ فَقَدْ تَغْلِبُهُ شَهْوَتُهُ وَيَقَعُ عَلَى بَصِيرَتِهِ شَبَهُ سَلٍّ وَظُلْمَةٍ وَغِشَاوَةٍ وَيَرْتَكِبُ الذَّنْبَ، فَإِنْ زَالَتْ غَفْلَتُهُ وَفَتَرَتْ شَهْوَتُهُ فَإِنَّهُ يَتُوبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - التَّبْعِيضُ فِي النَّدَمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١] .

قَالَ: وَإِذَا كَانَ إيمَانُهُ اعْتِقَادِيًّا فَيُتَصَوَّرُ مِنْهُ التَّبْعِيضُ عِنْدَ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ، وَمَنْ صَارَ مِنْ الْخَوَارِجِ إلَى أَنَّ كُلَّ ذَنْبٍ كُفِّرَ فَلَعَلَّهُمْ لَاحَظُوا مَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُحِيطُوا بِهِ حَقَّ الْإِحَاطَةِ انْتَهَى. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ صِحَّتُهَا مِنْ بَعْضِ الذُّنُوبِ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى بَعْضِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَمِنْ تَصَرُّفِهِ وَتَوَسُّطِهِ.

الثَّالِثُ: الْإِقْلَاعُ عَنْ الذَّنْبِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَتْرُكَهُ إنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهِ أَوْ مُصِرًّا عَلَى الْمُعَاوَدَةِ إلَيْهِ، وَعَدُّ هَذَا شَرْطًا هُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ، لَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِهَذَا الشَّرْطِ. وَالْجَوَابُ: أَنَّ مَنْ أَهْمَلَهُ نَظَرَ إلَى غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِ وَالْمُصِرِّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ إقْلَاعٌ، وَمَنْ ذَكَرَهُ نَظَرَ إلَى الْمُتَلَبِّسِ وَالْمُصِرِّ فَلَا بُدَّ مِنْ إقْلَاعِهِمَا قَطْعًا. إذْ يَسْتَحِيلُ حُصُولُ النَّدَمِ الْحَقِيقِيِّ عَلَى شَيْءٍ هُوَ مُلَازِمٌ لَهُ فِي الْحَالِ أَوْ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى مُعَاوَدَتِهِ. إذْ مَنْ لَازِمِ النَّدَمِ الْحُزْنُ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْ الزَّلَّةِ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ إلَّا بِتَرْكِهَا مَعَ الْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ مُعَاوَدَتِهَا مَا بَقِيَ. الرَّابِعُ: الِاسْتِغْفَارُ لَفْظًا عَلَى مَا قَالَ بِهِ جَمْعٌ؛ فَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّ كَلَامَ الْوَسِيطِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَوْلِ الْفَاسِقِ تُبْت، قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، نَعَمْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عِنْدَ ظُهُورِ الذَّنْبِ. اهـ.

وَفِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ لِلْبُلْقِينِيِّ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمِنْهَاجِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي مَعْصِيَةٍ غَيْرِ قَوْلِيَّةٍ كَالْقَذْفِ قَوْلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُعْتَبَرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارُ، وَجَزَمَ بِهِ الْقُضَاةُ أَبُو الطَّيِّبِ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الذَّنْبَ الْمَذْكُورَ وَإِنْ كَانَ ذَنْبًا بَاطِنًا لَا بُدَّ أَنْ يَظْهَرَ قَوْلًا يَظْهَرُ مِنْهُ نَدَمُهُ عَلَى ذَنْبٍ بِأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِي أَوْ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي أَوْ تُبْت إلَى اللَّهِ مِنْ ذَنْبِي ثُمَّ بَسَطَ ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ عَبَّرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ إنَّمَا أَرَادُوا بِهِ النَّدَمَ لَا التَّلَفُّظَ حَيْثُ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ التَّوْبَةَ فِي الْبَاطِنِ الَّتِي تَعْقُبُهَا التَّوْبَةُ فِي الظَّاهِرِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهَا غُفْرَانُ الذَّنْبِ وَغَيْرُهُ تَحْصُلُ كَمَا قَالَ الْأَصْحَابُ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 364 (SanadKitab #21629, hlm. urut 804)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.