١٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبو عُمَيْرٍ، أَحْسِبُهُ فَطِيمًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ، قَالَ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ" (¬١).
مِنْ فَوَائِدِ أَي غَالِبٍ الْكَرَجِيِّ
١٥٩٥ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَجِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظِ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الصَّابُونِيِّ بَرْذَعِيٍّ، بِجُرْجَانَ مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنِي الطَّيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا وَلِي عُثْمَانُ بْنُ خُرَيْمٍ سَجِسْتَانَ أَقَامَ بِهَا سَنَةً، ثُمَّ حُوسِبَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، فَحُمِلَ إِلَى الرَّيِّ وَاعْتُقِلَ بهَا، فَمَرَّ بِهِ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ مُنْصَرِفًا مِنْ أَرْمِينِيَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَحْمِلُ إِلَيْكَ المالَ، قَالَ: لا، وَلَكِنْ يَعْدِلُ ذَلِكَ عِنْدِي حَمْلَكَ أَبْيَاتٍ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَكَتَبَ وَنَاوَلَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، أَنْشَدَهُ:
أغِثْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَظْرَةٍ … تَزُولُ بِهَا عَنِّي الْمَخَافَةُ وَالأَزَلُ
فَفَضْلُكَ أَرْجُو لا الْبَرَاءَةُ إِنَّهُ … أَبَى اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ
وَإِلا أَكُنْ أَهْلا لِمَا أَنَا طَالِبٌ … فَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ أَهْلُ
قَالَ: فَأَمَرَ بِإِسْقَاطِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ.