مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا
١٥٩٦ - قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَجِيِّ، عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّاءِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ، أَنْشَدَنَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ:
أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ … وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَزِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعَـ … ـتُ لَكُنْتُ أَنَا الْعَالِمُ الْمُقْنِعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ … مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعُهُ تُسْرِعُ
فَلا أَنَا أَدْفَعُهُ بِمَا قَدْ جَمَعَـ … ـتُ وَلا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
وَأَحْضَرُ بِالجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ … وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا … فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ مَا يَنْفَعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عَلْمِهِ هَكَذَا … يَكُنْ دَهْرَهُ القَهَفْرَى يَرْجَعُ
شَيْخٌ، حَدِيثٌ وَاحِدٌ
١٥٩٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفِّرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفِّرِ السِّبْطُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمَائَةٍ، عَلَى بَابِ دَارِهِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ، أنا وَالِدِي أَبُو سَعْدٍ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لالٍ الْحَافِظُ، أنا جَدِّي أَبو عَبْدٍ اللَّهِ بْنُ أَوْسٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْقَاضِي، نَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، نَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" (¬١).